ثم في بعض التواريخ أن أبا تمام كان بمصر في حداثته يسقى الماء في الجامع ، ثم جالس الأدباء وكان فهما فطنا فلم يزل يعاني في الشعر حتى قاله فأجاده وسار شعره فبلغ المعتصم فحمله اليه فعمل له قصائد فقدمه المعتصم على شعراء ذلك العصر ، ومات أبو تمام في آخر سنة احدى وثلاثين ومائتين - انتهى .
وأقول : وعلى هذا كانت وفاته في زمن العسكري عليه السلام . فتأمل .
* * *
السيد الأمير حبيب اللّه بن الأمير السيد الشريف زين الدين علي الجرجاني ثم الشيرازي .
قال خواند أمير في أواخر تاريخ حبيب السير بالفارسية ما معناه : ان هذا السيد قد كان من أحفاد الأمير السيد الشريف العلامة الجرجاني ، وكان الأمير السيد الشريف الصدر الذي قد كان صدر السلطان شاه إسماعيل الصفوي الماضي ، وقد استشهد مع جماعة من الامراء والعساكر في وقعة ذلك السلطان مع السلطان سليم ملك الروم في موضع چالدران وغلبة السلطان الروم ابن أخي السيد الأمير حبيب اللّه هذا .
وهذا السيد الان بشيراز ممتاز من بين سائر السادات بعلو الشأن وسمو المكان وشرف السلسلة الرفيعة البنيان ، وهو في هذا الزمان - يعني سنة ثلاثين وتسعمائة وهي بعينها سنة وفاة السلطان شاه إسماعيل المذكور - متقلد لمنصب قضاء شيراز ، وهمته مصروفة في فصل القضاء بين البرايا - انتهى .
وأقول : ولعله لم يكن في درجة الأفاضل والاعالم والا لصرح بذلك هذا المؤرخ . فتأمل .
ثم أقول . . .
* * *