مخازن الكتب مشحونة من معاجمها على اختلاف محتوياتها من ذكر أحوال الفقهاء أو الأصوليين أو المحدثين أو المفسرين أو المنجمين أو المتكلمين أو الفلاسفة أو الأدباء وغيرهم .
ومن أحسن ما وقفت عليه وأجود ما عثرت به ها هي الموسوعة الكبرى المسماة ب ( رياض العلماء وحياض الفضلاء ) الذي منّ على المستفيدين مؤلفه الهمام المقدام ، ضرغام غابات الفضائل ، العلامة في العلوم العقلية والنقلية ، راوية صنوف العلم والكمال ، السائح الجوال في أقطار الدنيا ، سيما الممالك الاسلامية ، في جمع تراجم علماء الاسلام الثقة المؤتمن الثبت الثبت المجيد المجيد ، مولانا الميرزا عبد اللّه المشتهر بالأفندي ابن العلامة الميرزا عيسى بيك ابن محمد صالح بيك بن الحاج مير محمد بيك بن خضر ( جعفر خ ل ) بيك التبريزي الجيراني ثم الاصفهاني قدس اللّه لطيفه وأجزل تشريفه .
فان كتابه هذا أصبح مهيعا للواردين ، وكعبة للقاصدين ، يحج اليه من كل فج عميق ، يستقي منه عطاشى الوقوف على تراجم الأعيان ، وأصبح من تأخر عنه من المؤلفين حول هذا العلم الشريف عيالا عليه مستمدا ومستنفقا منه .
وبالجملة ان لساني قاصر عن أداء حق هذا السفر النفيس والمشتمل على فوائد هامة لا توجد في غيره ، مع رعاية الأمانة في الضبط والنقل ، جزاه اللّه عن هذه الخدمة السنية خير الجزاء وهنأه بالكاس الأوفى يوم لا ينفع هناك مال ولا بنون .
وكفى في جلالة شأن المؤلف ، الكلمات التي ذكرها جماعة من الاعلام في حقه ، كالعلامة الشيخ محمد علي الحزين من ذرية العارف الشهير الشيخ ظاهر الجيلاني ، والعلامة السيد عبد اللّه حفيد المحدث الجزائري ، والعلامة
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة مقدمة 14
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
صمقدمة ١٤