قال : فوقف عند ذلك خاطري حتى كأني لم أقرع له بابا ولم ارفع له حجابا .
ومن شعره أيضا :
هجرت قولا في الشعر في زمن * هيهات يرضى وان أغضبته زمنا
وعدت أوقظ أفكاري وقد هجعت * عنفا وان عجت عزمي بعد ما سكنا
ان الخواطر كالآبار ان نزحت * طالت وان يبق فيها ماؤها أجنا
وقوله :
يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام الموت ترميه
فيم اغترارك والأيام مرصدة * والدهر قد ملأ الاسماع داعيه
اما ارتك الليالي قبح دخلتها * وغدرها بالذي كانت تصافيه
رفقا بنفسك يا مغرور ان لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه
وقال في نظام الأقوال : توفى « ره » في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وستمائة ، روى عنه ابن أخته العلامة جمال الدين ابن المطهر الحلي واخوه علي بن يوسف بن المطهر والشيخ تقي الدين بن داود .
[ قال شيخنا المعاصر : نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى ابن الحسن بن سعيد الحلي ، حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والشعر والأدب والانشاء وجمع العلوم والفضائل والمحاسن أشهر من أن يذكر ، وكان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه .
له كتب منها : كتاب شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام ، وكتاب النافع مختصر الشرائع ، وكتاب المعتبر شرح المختصر خرج منه العبادات