أنتم حبال اليقين أعلقها * ما وصل العمر حبل تنفيس
كم فرقة فيكم تكفرني * ذللت هاماتها بفطيس
قمعتها بالحجاج فانخزلت * تركض عني كطير منحوس
كم مدحة فيكم أحبرها * كأنها حلة الطواويس
وهذه كم يقول قارئها * قد نثر الدر في القراطيس
يملك رق القريض قائلها * ملك سليمان صرح بلقيس
ان ابن عباد استجار بكم * فلا يخاف الليوث في الخيس
فكونوا يا سادتي وسائله * يفسح له اللّه في الفراديس
بلغه اللّه ما يؤمله * حتى يزور الامام في طوس « 1 »
ومن شعره أيضا على ما رأيته بخط بعض :
بحب علي تزول الشكوك * ويكفي العذاب وينفي العثار
فاما رأيت محبا له * فثم العلو وثم الفخار
واما رأيت عدوا له * ففي أصله خسة وانكسار
فلا تعذلوه على فعله * فحيطان دار أبيه قصار « 2 »
وله صنف الصدوق كتاب « عيون أخبار الرضا » وصدره بذكر قصيدتين في اهداء السلام إلى الرضا عليه السلام للصاحب بن عباد المذكور .
وقال الجلبي في حاشية المطول : هو إسماعيل بن عباد ، صحب ابن العميد في وزارته وتولاها بعده لفخر الدولة ابن بويه ، ولقب بالصاحب الكافي ، ويقال هو أستاد الشيخ عبد القاهر ، وكتب الشيخ مشحونة بالنقل عنه ، جمع بين الشعر والكتابة ، وقد فاق فيهما أقرانه الا أنه فاق عليه الصابي في الكتابة . قال
هامش
( 1 ) ديوان الصاحب ص 91 - 95 مع اختلاف في الترتيب عما هنا .
( 2 ) ديوان الصاحب ص 95 .