ليغتاله ابن عمّه فأصابت عامر الغدة وأربد الصّاعقة ، ورثاه لبيد بأشعار كثيرة ومنها العينيّة المشهورة وأوّلها [ من الطويل ] :
بلينا وما تبلى النّجوم الطوالع * وتبقى الجبال بعدنا والمصانع « 1 »
ولما أسلم لبيد لم يقل إلّا بيتا واحدا وهو :
الحمد للّه لما يأتني أجلي * حتّى لبست من الإسلام سربالا
وأمره عمر أن ينشده شعرا فمضى وكتب سورة البقرة وقال إن اللّه أبدلني بالشعر هذا .
وكانت وفاة الشريف أبي السعادات في شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ودفن في داره بالكرخ « 2 » ، رحمه اللّه تعالى .
وهو منسوب إلى شجرة قرية ببلاد الحجاز بها بطن من الإشراف الحسنيين ، واللّه أعلم .
[ 187 ] أبو فراس همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي ، الشاعر المشهور المعروف بالفرزدق « * »
شاعر علّق جريرا وقطعه ، ووضع من شاء ورفعه ، وصفّر أنف الشمّاخ ،
هامش
- اللجنة 2 : 17 ثم 3 : 128 و 410 وفي ثمار القلوب 78 أنه كان يلقب بملاعب الأسنة ، فلقبه « ملاعب الرماح » وقد أشرت إلى هذا في ترجمته ، الاعلام ط 4 / 3 / 252 .
( 1 ) المصانع : القصور أو هي مبان يكون فيها الماء . كاملة في الأغاني 15 / 362 - 363 ، بعض منها في الشعر والشعراء 1 / 198 - 199 .
( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 50 .
( * ) ترجمته في :
الأغاني 21 / 278 - 407 ، وفيات الأعيان 6 / 86 - 100 ، الشعر والشعراء 381 ، الموشح 99 ، طبقات الشعراء لابن سلام 75 ، الشريشي 1 / 142 ، خزانة البغدادي 1 / 105 - 108 ، شرح شواهد المغني 4 ، أمالي المرتضى 1 / 43 - 49 ، معجم الأدباء 19 / 297 ، مرآة الجنان 1 / 234 ، العبر للذهبي 1 / 236 ، شذرات الذهب 1 / 141 ، معاهد التنصيص 1 / 45 ، بروكلمان ط العربية -