ومات أبو دلف سنة خمس وقيل ستّ وعشرين ومائتين ببغداد « 1 » رحمه اللّه تعالى .
* * * والكرج بفتح الكاف والراء وآخرها جيم مدينة بين أصبهان وهمذان عمرها أبو دلف ووالده .
[ 133 ] الإمام المنصور باللّه أبو محمد ، القاسم بن محمد بن علي بن الحسين صاحب اليمن « * »
وما أدراك ما هو ، وربّ الدعوة التي لبّتها السعادة ، وقهرت نحوس العدى فما فاهوا . والقائم بقائم الحسام حين قعد أمثاله ، وأنّى يرى مثله ، فما أحسبه يوجد ولا أخاله ، والجامع للمحاسن الذي صلّت له المعالي ، وسجدت لفناه الكوكبية ، ومشارفه الفلقية ، في ليل قتامه ، منسي الليالي ، جمعت في صفاته الأضداد ، فهو راهب اللّيل وفي النهار جلّاد ، لا يورد خيله إلا حياة القلوب الحمراء ، ولا يعشق إلا السمراء إذا عشق اللئام الصّفراء :
إقدام عمر في سماحة حاتم * في حلم أحنف في ذكاء إياس
نهض فردا كالحسام ، فطيّر الروم إلى قاف وما صاد إلّا بلام ، كاللّيث صاح بالفريسة وكالحمام أرسل إلى الأنفس رسيسه ، شعرا :
ورد إذا ورد البحيرة شاربا * ورد الفرات زئيره والنيلا
أنسى بقلب الدول الإسكندر ، وما ترك لأبي مسلم من فخر يذكر ، وكم أحيى لبني عثمان قتيل الدار ، وفرق سهام المنون فأدرك الأوتار ، ورجم بالشهب الخطيّة كوكبان ، فاطلع كقزح دمائهم على الخرصان ، وكان يضعف ويقوى ،
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 4 / 78 .
( * ) تمام نسبه في الترجمة رقم 13 . ترجمته في :
بلوغ المرام 65 ، الذريعة 2 / 3 ، البدر الطالع 2 / 47 ، البعثة المصرية 21 ، إتحاف المسترشدين 78 ، الاعلام ط 4 / 5 / 183 .