لا يروى عن ابن سلمان إلّا بهذا الإسناد تفرّد به الزبير .
أخبرنا أبو الحسن محمد بن المظفر الدقاق ، نا محمد بن عمران الكاتب ، قال : أنشدني المظفر بن يحيى للبحتري يمدح عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر لمّا قدم من خراسان من قصيدة فقال :
لقد سرّني أنّ المكارم أصبحت * تحطّ إلى أرض العراق حمولها
مجيء عبيد اللّه من شرق أرضه * سرى الديمة الوطفاء هبّت قبولها
مسير تلقّى الأرض منه ربيعها ، * وتبهج منه حزنها وسهولها
وأبيض من آل الحسين نوده * إلى الحمد ، أعراق يهدى دليلها « 1 »
أضاءت له بغداد ، بعد ظلامها ، * فعاد ضحى إمساؤها وأصيلها
مقامات حلم ما يوازن قدرها ، * وساعات جود ما يطاع عدولها
كأنّهم ، عند استلام ركابه * عصائب عند البيت حان قفولها
يجلّون مأمولا مخوفا لنائل * يواليه ، أو صولات بأس يصولها
أبا أحمد ، والحمد رهن مآثر ، * تؤثّلها ، أو عارفات تنيلها
وصلت بك الحاجات جمعا ، وإنّما * بطول جليل القدر يقضى جليلها « 2 »
أخبرنا بشر « 3 » محمد بن عمر الوكيل ، نا محمد بن عمران بن موسى المرزباني ، أخبرني محمد بن يحيى ، قال : أنشدني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر لنفسه :
حقّ التنائي بين أهل الهوى * تكاتب يسخن عين النّوا
وفي التداني لا انقضى عمره * تزاور يشفي غليل الجوا « 4 »
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمّد الجازري ، نا المعافا بن زكريا الجزيري ، نا أحمد بن أبي سهل بن عاصم الحلواني ، نا [ أبو ] الحسن « 5 » علي بن
هامش
( 1 ) يودى : تدفع ديته ، حق دمه .
( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 341 ، كاملة في ديوان البحتري 1 / 399 - 400 .
( 3 ) في تاريخ بغداد : « أبو بشر » .
( 4 ) تاريخ بغداد 10 / 342 .
( 5 ) ما بين المعقوفين من تاريخ بغداد .