أجاد أجاد .
ومن شعره :
ثلاثة من يكنّ فيه * أسعده اللّه إن أطاعه
وناله كل ما ترجّى * ألصبر والصدق والقناعة « 1 »
وكان أقام بالحصين بحضرة المتوكل أياما حتى ملّ وضجر فقال :
ما في الدنى من مؤنس * غير اللطيف من الكتب
فكمصحف أنا بالحصي * ن وكل من فيه جنب « 2 »
وفيه تشكّ لطيف من جفاء الأخوان وذم لهم لأن الجنب نجس حكما ، وما أحسن ما جاء في الجنب في قول نصر الدين الحمامي « 3 » :
لي منزل معروفة * تنهل غيثا كالسحب
أقبل ذا العذر بها * وأكرم الجار الجنب
ويصلح أن يكون ألغازا في الحمّام والجنب في قوله تعالى :
وَالْجارِ الْجُنُبِ )
« 4 » بمعنى الأجنبي ، به تمّت التورية للنصير ، وقد ألمّ السيد أبو الحسن رحمه اللّه تعالى في بيته بقول القاضي عبد الوهاب التغلبي « 5 » البغدادي المالكي « 6 »
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 122 .
( 2 ) ن . م .
( 3 ) هو نصير الدين بن أحمد بن علي المناوي المصري الحمامي . ولد سنة 669 ه . كان أديبا كيسا وشاعرا مجيدا مع عاميته ، وكان يرتزق بضمان الحمامات . بينه وبين السراج الوراق ، وابن النقيب ، وابن دانيال وغيرهم من المصريين مداعبات ومكاتبات . توفي سنة 708 ه .
ترجمته في : الدرر الكامنة 5 / 166 ، وفوات الوفيات 2 / 604 ، أنوار الربيع 5 / ه 22 .
( 4 ) سورة النساء : الآية 36 .
( 5 ) في بعض المصادر : « الثعلبي » وقد أوردته في ترجمته .
( 6 ) هو أبو محمد القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي ولد ببغداد سنة 362 ه . كان فقيها أديبا شاعرا حسن العبارة . تولى القضاء ببادرايا وباكسايا . خرج في أواخر أيامه إلى مصر ، وفي مروره بمعرة النعمان نزل ضيفا على أبي العلاء المعري ، ولما وصل مصر لم تطل بها أيامه فتوفي سنة 422 ه . من آثاره : عيون المسائل ، والنصرة لمذهب مالك ، والأدلة في مسائل الخلاف .
ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 219 - 222 ، النجوم الزاهرة 4 / 376 ، شذرات الذهب 3 / 223 ، تاريخ بغداد 11 / 31 ، فوات الوفيات 2 / 44 ، أنوار الربيع 2 / ه 264 .