تبل خدي كلما ابتسمت * من مطر برقه ثناياها « 1 »
إنّها كانت تبصق في وجهه ، وما أنقصه فإن البيت في غاية الحسن ومما عتب عليه :
إني على شغفي بما في خمرها * لأعفّ عما في سراويلاتها
قيل : الزنا أحسن من العفّة في هذا البيت ، وهو حقّ وظريف .
هنا قول أبي الندى حسّان بن نمير الكلبي الدمشقي « 2 » من أبيات له فيها إلمام بقول أبي الطيّب :
إني لأعشق ما يحويه برقعها * ولست أبغض ما تحوي السراويل
ومما لم يعجبني من شعره قوله :
فلو قدرت ركبت الناس كلهم * إلى علي بن عبد اللّه بعرانا
فالمعنى قبيح ، وجاء جمع البعير في غاية الثقل ، وأكثر مطالعه على غير شريطة أهل البيان ، كاليائية الكافورية التي أجاد في مديحها فما بعد سوء مطلعها ما يتطير به ، والشرط مراعاة المطالع كما عرف .
* * * أبو الفضل جعفر بن الفرات ويعرف بابن خيزابة « 3 » ، وكان وزير كافور الإخشيدي ، وبقي بمصر حتى قدم القائد أبو عبد اللّه جوهر الرومي « 4 » بجيوش
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه 537 - 540 .
( 2 ) حسان بن نمير بن عجل الكلبي ، أبو الندى : شاعر ، من الندماء . ولد سنة 486 ه كان من سكان دمشق ، واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي ، فمدحه ونادمه . ووعده السلطان بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى على الديار المصرية ، فلما احتلها أعطاه ألفين ، فمات فجأة سنة 567 ه قبل أن ينتفع بفجأة الغنى . له « ديوان شعر » .
ترجمته في :
الشعور بالعور ( مخطوط ) والفوات 1 / 222 - 226 الزمان 8 : 286 وأنظر الخريدة 1 : 178 - 229 ، الاعلام ط 4 / 2 / 177 .
( 3 ) في الوفيات 1 / 346 : « ابن حنزابة » .
( 4 ) جوهر بن عبد اللّه الرومي ، أبو الحسن : القائد . باني مدينة « القاهرة » والجامع « الأزهر » كان من -