نسيم النّعم : هو « 1 » الشكر . وهو من مبتدعات البحترىّ ، وكان الصاحب يستحسنه .
* * * وقولي :
غنيت وقد شاهدت أحسن منظر * من الرّوض عمّا يصطفيه جنان
فأزهاره وشى وسلسل مائه * سلاف كؤوس والطيور قيان
* * * وقولي :
ثقيل روح أنكروا وطأه * نرجس روض حفّ بالسّوسن
فقلت غضّوا الطّرف عن وضعه * فإنّه يمشى على الأعين
* * * وقولي :
شعري إذا أبديته لعصابة * تلقاهم لنشيده لا يحسنوا
كالعطر تجلبه لأنطاكيّة * فتراه يفسد ريحه بل ينتن « 2 »
ذكر هذا الثّعالبىّ ، في الباب السادس والأربعين ، من ثمرات القلوب « 3 » ، عند ذكر نعمة « 4 » المدينة ، ونصّ عبارته نقلا عن الجاحظ « 5 » : « ورأيت بلدة يستحيل فيها العطر ويفسد ، وتفسد « 6 » رائحته ، كقصبة الأهواز وأنطاكية » .
* * * وقولي :
أنعم صباحا في ظلال روضة * تدعو إلى النّشوة حسنا وبها
لمّا غفا فيها النّبات سحرة * دغدغه نسيمها فانتبها
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « وهو » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) ذكر ياقوت في معجم البلاد أنطاكية وأنها قصبة العواصم من الثغور الشامية ، وذكر أن ياءها مخففة .
( 3 ) ثمار القلوب 549 .
( 4 ) في الأصول : « نغمة » ، وفي بعض أصول ثمار القلوب في موضع آخر : « والفغمة » .
( 5 ) لم يرد في ثمار القلوب المطبوع التصريح بالنقل عن الجاحظ .
( 6 ) في ثمار القلوب : « وتذهب » .