وفيها أشجار الفواكه وجبالها شامخة فيها قلاع عالية وأهلها راسخو العقيدة
في التشيع .
رشت في منجم العمران بفتح فسكون آخره تاء مدينة كبيرة قاعدة
ولاية جيلان قريبة من بحر قزوين اه أقول لم يذكرها في معجم
البلدان ولعل اسمها حادث وكانت تعرف بكيلان ومر في جيلان عن مجالس
المؤمنين إن رشت قسم من جيلان وأهلها شيعة .
الري في معجم البلدان بفتح أوله وتشديد ثانية مدينة مشهورة من
أمهات البلاد إلى أن قال وكانت مدينة عظيمة خرب أكثرها اجتزت في
خرابها وأنا منهزم من التتر سنة 617 فسالت رجلا من عقلائها عن السبب
فقال كان أهل المدينة ثلاث طوائف : شافعية وهم الأقل وحنفية وهم الأكثر
وشيعة وهم السواد الأعظم لأن أهل البلد كان نصفهم شيعة واما أهل
الرستاق فليس فيهم الا شيعة وقليل حنفية فوقعت العصبية بين السنة
والشيعة فتضافر عليهم الحنفية والشافعية وتطاولت بينهم الحروب حتى لم
يتركوا من الشيعة من يعرف فوقعت العصبية بين الحنفية والشافعية ووقعت
بينهم حروب كان الظفر في جميعها للشافعية حتى أفنوا الحنفية مع أن
الشافعية أقل إلا أن الله نصرهم عليهم ( 1 ) فهذه المحال الخراب التي ترى
هي محال الشيعة والحنفية وبقيت هذه المحلة المعروفة بالشافعية وهي أصغر
محال الري ولم يبق من الشيعة والحنفية إلا من يخفي مذهبه اه فانظر
إلى أي حد بلغ الحال بالمسلمين حتى أفنوا بعضهم على العصبية الممقوتة
واليوم الري غير معروفة وانما مكانها أو في ناحيتها مدينة طهران عاصمة
المملكة الإيرانية وأهلها شيعة ويعلم مما ذكره ياقوت شيوع التشيع في الري
وبلاد إيران قبل الصفوية . وفي مجالس المؤمنين بعد نقل ذلك عن ياقوت
في معجم البلدان أن أهل الري في الأصل لم يكونوا شيعة إلى أن تغلب
عليها أحمد بن الحسن المادراني وأظهر مذهب التشيع فتقرب إليه الناس
بتصنيف الكتب في مذهب الشيعة ومنهم عبد الرحمن أبو حاتم وغيره
فصنفوا كتبا في فضائل أهل البيت ع واستولى احمد المذكور على
الري في زمان المعتمد العباسي سنة 275 وكان قبل هذا في خدمة صاحبه
كوتكين بن تكين التركي ومن ذلك الوقت الذي استولى فيه على الري إلى
الآن وهذا المذهب مستمر في تلك الديار والسبب الذي نقله أحد العقلاء
لياقوت خلاف الظاهر والظاهر أنه وافق فيه هوى ياقوت الذي كان شافعيا
والا فالمستفاد من كتاب النقض أن الشافعية في الري كانوا أقل من أن
يكونوا طرفا مقابلا للحنفية وأن الحنفية في ذلك الوقت كانوا متوافقين مع
الشيعة في الإنكار على الشافعية الذين كانوا في الأصول على مذهب
الأشعري وكانوا مجبرة وبين في كتاب النقض قوة شوكة الشيعة في الري
وذكر الأماكن المتعلقة بهم فقال أولا من المواضع المتبرك بها عندهم هناك
المدرسة الكبيرة للسيد تاج الدين محمد الكيسكي روح الله المشهور بكلاه
دوزان ومن نحو تسعين سنة تنعقد هناك مجالس الوعظ في كل أسبوع مرتين
وتكون دائما مشحونة بالعلماء والفقهاء والسادات والمترددين وقراءة ختمات
القرآن وصلاة الجماعة كل ليلة ويوم خمس مرات وبنيت هذه المدرسة
في عهد طغرل الكبير ومدرسة شمس الاسلام حسكا بن بابويه التي كانت
موقوفة على هذه الطائفة قريب دار الامارة وكانت تقام هناك صلاة الجمعة
وقراءة القرآن ويعقد مجلس الوعظ وطريق الفتوى والتقوى وبنيت في عهد
السلطان محمد والسلطان ملكشاه ومدرسة متعلقة بالسادات الكيسكية ويقال
لها خانقاه النساء بنيت في عهد السلطان محمد والمدرسة المنسوبة إلى السيد
الزاهد أبي الفتوح بنيت في عهد ملكشاه ومدرسة علي جاستي الذي يسميه
أهل أصفهان ميرك بنيت في عهد السلطان السعيد ملكشاه ولا يوجد مثلها
في اتقانها ودائما ينعقد فيها مجلس الوعظ وختم القرآن وصلاة الجماعة
ومدرسة خواجا عبد الجبار المفيد الحاوية أربعمائة فقيه ومتكلم من بلاد
العالم مشتغلين بالمطالعة والمباحثة بنيت في عهد ملكشاه وبركيارق وإلى الآن
هي معمورة مشهورة مشحونة بالمدرسين وطلبة العلوم وصلاة الجمعة وختم
القرآن وحضور الفقهاء وأهل الصلاح بانيها شرف الدين المرتضى مقدم
السادات والشيعة ومدرسة كوي فيروز التي بنيت في عهد السلاطين
المذكورين وخانقاه أمير اقبال الذي بني في عهد كريم العياشي وخانقاه على
عثمان الذي كان دائما منزل السادات والعلماء الزهاد المتدينين وتقام هناك
صلاة الجماعة وختم القرآن على الترادف والتواتر وبني في عهد السلطان
ملكشاه وإلى الآن هو معمور ومشهور ومدرسة خواجة امام رشيد الرازي
مشتملة على ما يزيد عن مائتي عالم يدرسون أصول الدين وأصول الفقه
وسائر علوم الشريعة بنيت في عهد السلطان السعيد محمد وفيها مكتبات
محتوية على أنواع الكتب ومدرسة الشيخ جنيد المكي في باب المصلي بنيت في
عهد السلطان محمد . وفي الري غير هذه عدة مدارس معمورة مستمر فيها
التدريس والبحث وتلاوة القرآن والصلاة والطاعة اه .
ز
زنجان في معجم البلدان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم وآخره
نون بلد كبير مشهور من نواحي الجبل بين أذربيجان وبينها قريبة من أبهر
وقزوين والفرس يقولون زنكان بالكاف أهلها شيعة .
زنجبار بفتح أوله واسكان ثانيه وكسر ثالثه مملكة واقعة في
السواحل الشرقية من إفريقية وعاصمتها تسمى زنجبار أهلها خوارج وفي
داخل البلد عدد غير قليل من الشيعة كلهم غرباء .
س
ساربة ويقال ساري في معجم البلدان مدينة بطبرستان وفي مجالس
المؤمنين ما تعريبه : هي الآن دار الملك لملوك طبرستان وحب أهل البيت
حيث الروح في أبدانهم ساري ولوح خواطرهم من نقوش اعتبار الأغيار
عاري .
سامراء ويقال سر من رأى ولعل سامراء مخفف منها بناها المعتصم
سنة 221 وسكنها بجنوده لما ضاقت بهم بغداد فصارت مدينة عظيمة ولم
تزل في تناقص حتى أصبحت قرية وكثرت فيها الشيعة لما توطنها الامام
الميرزا الشيرازي السيد محمد حسن وصارت إليها الرحلة من الآفاق وكانت
فيها في عصره مدرسة عظمي للشيعة في العلوم الدينية وبعد وفاته سنة
1312 تناقص عدد الشيعة فيها وعادت إلى شبه حالها الأول واليوم فيها
جماعة من العلماء والطلاب .
سبزوار أو بيهق في معجم البلدان : بيهق بالفتح ناحية كبيرة
وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور تشتمل على 321
قرية وكانت قصبتها أولا خسروجرد ثم صارت سابزوار والعامة تقول سبزوار
وقد أخرجت هذه الكورة عددا لا يحصى من الفضلاء والعلماء والفقهاء
هامش
( 1 ) الظاهر أن ياقوتا كان شافعيا .