وأمّا :
222 محمد « * »
فإليه الحديث يساق ، ويخجل خبره العقد في تناسب واتّساق .
فهو ممّن اشتهر وبهر ، وأضحى روضة أطلّت على نهر .
وله القلم البابلىّ السّحّار ، والكلم التي عطّرت نسائم الأسحار .
* * * وقد ذكرت له ما تتنادم الألسن على ذكر مزاياه ، وتستنشق « 1 » الأرواح المسك الدّارىّ « 2 » من عرف ريّاه .
فمنه ما كتبه إلى الأديب حسين بن علىّ الوادي « 3 » ، وهو إذ ذاك بصنعا « 4 » :
السّحب أرخى أدمعا لا يفيق * وألبس الأغصان ثوبا أنيق « 5 »
ودبّج الأرض فمن أخضر * أو أصفر أو أحمر كالعقيق
وكلّما مرّت بنا نفحة * أهدت من الأزهار مسكا سحيق
روت حديثا عاد دمعي له * مسلسلا بالودّ لا يستفيق
أن الرّبى قد كلّلت بالنّدى * وانتظم المنثور بين الشّقيق
يا أيّها الوادي الذي نشره * قد ملأ الأرجاء نشرا فتيق
هامش
( * ) ذكره الشروانى ، في حديقة الأفراح 24 .
( 1 ) في ج : « وتنشق » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) الداري : نسبة إلى دارين ، فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند .
( 3 ) تأتى ترجمته في هذا الباب ، برقم 253 .
( 4 ) القصيدة في حديقة الأفراح 24 .
( 5 ) في حديقة الأفراح : « الغيم أرخى » .