تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وأمّا :

222 محمد « * »

فإليه الحديث يساق ، ويخجل خبره العقد في تناسب واتّساق . فهو ممّن اشتهر وبهر ، وأضحى روضة أطلّت على نهر . وله القلم البابلىّ السّحّار ، والكلم التي عطّرت نسائم الأسحار . * * * وقد ذكرت له ما تتنادم الألسن على ذكر مزاياه ، وتستنشق « 1 » الأرواح المسك الدّارىّ « 2 » من عرف ريّاه . فمنه ما كتبه إلى الأديب حسين بن علىّ الوادي « 3 » ، وهو إذ ذاك بصنعا « 4 » :
السّحب أرخى أدمعا لا يفيق * وألبس الأغصان ثوبا أنيق « 5 » ودبّج الأرض فمن أخضر * أو أصفر أو أحمر كالعقيق وكلّما مرّت بنا نفحة * أهدت من الأزهار مسكا سحيق روت حديثا عاد دمعي له * مسلسلا بالودّ لا يستفيق أن الرّبى قد كلّلت بالنّدى * وانتظم المنثور بين الشّقيق يا أيّها الوادي الذي نشره * قد ملأ الأرجاء نشرا فتيق
هامش
( * ) ذكره الشروانى ، في حديقة الأفراح 24 . ( 1 ) في ج : « وتنشق » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) الداري : نسبة إلى دارين ، فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند . ( 3 ) تأتى ترجمته في هذا الباب ، برقم 253 . ( 4 ) القصيدة في حديقة الأفراح 24 . ( 5 ) في حديقة الأفراح : « الغيم أرخى » .