109 الأمير حسن بن محمد ، المعروف بابن الأعوج « * »
حاكم حماة صانها اللّه وحماها ، ولا زالت حوامل المزن تحطّ أثقالها بحماها .
أمير وابن أمير ، وروض نضير ، أنشأه « 1 » ماء نمير .
تلقّى راية المجد بيمين عرابة « 2 » ، وما أتى أمرا قطّ وفيه غرابة .
وجلا الإمارة في رفيف نضارة * جلت الدجى في حلّة الأنوار « 3 »
في حيث وشّح لبّه بقلادة * منها وحلّى معصما بسوار
فهو فارس ميدان اليراع والصّفاح ، وصاحب الرماح الخطّيّة والأقلام الفصاح .
فالسيف من جملة خدمه ، والقلم يقوم في خدمته على رأسه عوض قدمه .
هامش
( * ) الأمير أبو الفوارس حسن بن محمد ، المعروف بابن الأعوج .
ولد بحماة ، ونشأ بها ، وقرأ على علماء بلده علوم العربية ، والفنون الأدبية .
وسافر إلى الروم في أيام السلطان مراد بن سليم شاه ، واجتمع بمعلمه المولى سعد الدين بن حسن جان ، فجمعه بالسلطان ، ومدحهما بعدة قصائد ، فولاه ولاية حماة ، ثم عزل ، ثم ولى إمارة معرة النعمان ، ثم عزل ، وتكرر توليته وعزله لحماة ومعرة النعمان .
وقد كان مجلسه منتدى للأدباء والشعراء من الأقطار ، واجتمع عنده منهم ما لم يجتمع عند أحد من أمراء عصره .
توفى الأمير حسن ، سنة تسع عشرة وألف ، ودفن أمام داره بجامع المرابد .
خلاصة الأثر 2 / 45 - 51 .
( 1 ) في ب : « إنشاؤه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) هو عرابة بن أوس الأوسي الأنصاري ، الصحابي الجليل ، المتوفى نحو سنة ستين للهجرة .
وهو يشير إلى قول الشماخ بن ضرار فيه :إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمينأسد الغابة 3 / 398 ، 399 ، ديوان الشماخ 97 .
( 3 ) في ب : « في رقيق نضارة » ، والمثبت في : ا ، ج .