صبرا لدهر ما ابتسم * ت تجلّدا إلّا عبس
* * * قوله ، ويخرج منه اسم إبراهيم بطريق التّعمية :
إنّ رقيبا صدّ من نعشقه * عنّا وآذانا بلا تحاشى
راح بلا عاقبة محمودة * إذ حال بين الماء والعطاش
* * * وله « 1 » :
تولّى زماني بالتّلاعب وانقضى * وحبل شبابي بالمشيب تنقّضا
أراقب لمحا من سهيل مطالبى * وأرصد برقا من أمانىّ أو مضا
يخيّل لي أنّ الدّجى وجه باخل * وكفّ الثّريّا للسّؤال تعرّضا
فآنف من نيل الغنى بمذلّة * وألوى عنان القصد عنه مفوّضا « 2 »
وأعيى طلابي من زماني صاحبا * يكون لحالى بالوفاء منهّضا « 3 »
فأيقنت أن الخلّ أفقد ثالث * مع الغول والعنقاء في قول من مضى
وقد صحّ عندي أنّما الخلّ خلّة * أروم لها سدّ الكفاف مع الرّضا
إذا قطع الإنسان أطماع نفسه * من النّاس كان اليأس أهنا معوّضا
هناك يكون المرء باللّه مقبلا * على شأنه ما إن يكلّ له مضا
فذاك الّذى بالعقل صحّ اتّصافه * ومن لا فلا واللّه بالغ ما قضى
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 338 .
( 2 ) في ج : « من ليل الغنى » ، وفي ا : « من نيل المنى » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ا ، ب ، ج : « من زماني صاحب » ، والمثبت في خلاصة الأثر .