في جميع ذلك ، واختلف أيضا إلى أبي إسحاق الأسفراييني ، وكتب الخط المنسوب ، وبرع في علم الفروسية « 1 » ، واستعمال السلاح ، وسمع الحديث من أبي الحسين الخفاف ، وأبي نعيم الأسفراييني « 2 » ، وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الحسين بن بشران « 3 » ، وغيرهم .
وكان إماما قدوة محدّثا فقيها ، شافعيا متكلما أشعريا ، نحويا كاتبا شاعرا ، صوفيا زاهدا واعظا حسن الوعظ ، مليح الإشارة ، حلو العبارة ، انتهت إليه رئاسة التصوف في زمانه .
قال ابن السمعاني : لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته ، جمع بين الشريعة والحقيقة . وصنّف التفسير الكبير وسماه : كتاب التيسير في علم التفسير ، وهو من أجود التفاسير ، وكتاب لطائف الإشارات « 4 » ، وهو مؤلف كبير في التفسير ، جليل القدر والشأن ، وله الرسالة في رجال الطريقة ، وكتاب نحو القلوب ، وغير ذلك .
وروى عنه أبو عبد الله الفراوي « 5 » ، وزاهر الشحامي « 6 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( الفروسة ) .
( 2 ) عبد الملك بن الحسن بن محمد ، الأزهري ، مسند خراسان . توفي سنة 400 ه .
سير أعلام النبلاء : 17 / 71 .
( 3 ) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، الأموي البغدادي ، المسند . توفي سنة 415 ه .
سير أعلام النبلاء : 17 / 311 .
( 4 ) مطبوع ، وهو في التفسير الإشاري .
( 5 ) محمد بن الفضل بن أحمد ، الصاعدي النيسابوري ، مسند خراسان . توفي سنة 530 ه .
سير أعلام النبلاء : 19 / 615 .
( 6 ) في الأصل ( السحاي ) والتصويب من سير أعلام النبلاء .