أين مكان الشيخ العلمي ؟ فقيل له : بعيد . فسأل عنه من علماء القدس .
فقبحوا حاله ، فلم يعبأ بقولهم ، وتوجه في الحال إلى زيارته ، وطلب منه الدعاء ، وبايعه وشكا « 1 » إليه العلمي من النصارى ، أنهم يريدون إحداث كنيسة « 2 » يزعمون أنها لهم قديما . وإن علماء القدس يساعدون النصارى .
ففي الحال هدمها أسعد أفندي وبنى « 3 » مكانها مدرسة وقبرا للعلمي .
وجعل له وقفا ، وهو في جبل الطور . والعلمي المسطور لم أجتمع به .
لكن كان من أولياء اللّه تعالى . وسيأتي في ترجمة ابنه عبد القادر .
والوالد كان كتب رسالة سماها « التأليف المقبول الحسن في قولنا .
أسعد أفندي علامة الزمن » « 4 » . من فوائدها له : متى « 5 » تكون للفرق بين المذكر والمؤنث في الأوصاف نحو قائم وقائمة كذلك تكون لفصل الآحاد المخلوقة من أجناسها نحو بقر وبقرة ، وتمر وتمرة . وتأتي ملازمة لأوصاف مشتركة بين المذكر والمؤنث نحو رجل ربعة وامرأة ربعة ، وللمبالغة نحو : علامة . فان الزيادة في موضع يستغنى عنه لزيادة المبالغة . فان لفظ « علام » يدل على المبالغة ، فهو مستغن عما يدل عليها ، فجيء بالتاء للزيادة في المبالغة لأنها للثبوت لا للحدوث . فليست على نمط : « أما العسل فأنا شرّاب » . وذكر أن الكوفيين أجازوا الصفة المشبهة من المتعدي إذا أمن اللبس . وناقش المنلا عصام ، في أن معنى العلامة : الجامع بين المعقول والمنقول ، بل قال : العلامة كثير العلم ، والمراد كثير العلم للشرعيات . وناقشه في عدم صحة إطلاق العلامة على
هامش
( 1 ) في الأصل : وشكى .
( 2 ) في الأصل : كنيثة .
( 3 ) في الأصل : وبنا .
( 4 ) لم يرد ذكر الكتاب في المظان .
( 5 ) في الأصل : متا .