76 - خضر بن حسين الماردينيّ
سبط الهندي ، شارح « الكافية » « 1 » حسبما كان يقول النّيشنجيّ .
حسن المحاضرة ، لطيف المسامرة ، عذب البيان ، رطب اللسان . تدرج في درجات الكمال ، وترقى معارج المجد والاجلال . كمن في أحناء العلياء ومعاطف الارتقاء ، وبطون فجاج الدولة . حتى امتد بضبعيه « 2 » على الجلالة والصولة . فصار للحضرة النصوحية « 3 » مثوى أسرارها وكرش مطالبها وأوطارها وسويداء أجفانها ونور إنسانها وروح جثمانها ، وحل أرقى محل . فصار رابطة العقد والحل . فحين زادت الرفعة على آمادها انعكست عليه الدوائر بأضدادها . فافترسه ناب النّوب ، ولفظه الدهر في هوة سوء المنقلب . وقد كان أهدى من الكدر إلى الغدر ، فلم ينجه من مبرم القدر .
قدم حلب سنة ثلاث عشرة « 4 » وألف . فإذا هو يعرف التركية والعربية والفارسية . وله إنشاء فيها حسن ، ونظم حسن ، واطلاع على فضائل العلوم . فسأل من الشيخ الوالد أن يقرئ أحد تلامذته شرح الرضي « 5 » على الكافية ، ليسمع . فأمر الوالد الشيخ عبد الحي بن القوق سبط
هامش
( 1 ) الهندي هو شهاب الدين أحمد بن عمر الهندي المتوفى سنة 849 . وعلى شرح الهندي شروح عديدة ( كشف الظنون : 2 / 1371 ) .
( 2 ) الضبع : العضد .
( 3 ) يعني نصوح باشا ، كما يأتي بعد .
( 4 ) في الأصل : عشر .
( 5 ) لعلها أفضل شروح الكافية . الشيخ رضي الدين محمد بن الحسن الاسترآبادي النحوي . فرغ من تأليفه سنة 683 ( كشف الظنون ) .