من الشربجية وجمال الدين بن النحاس من الشوربجية الذي قتل محمد باشا الدمشقي » .
فأبى عساكر حلب أن يعطوا واحدا منهم ، وطال المطال حتى رضي الدمشقيون بوضع الثلاثة في القلعة ساعة من النهار إهانة لهم ، وإطفاء لنار الدمشقيين . وكانوا يضمرون الغدر في العسكر الحلبي ، فرضوا بذلك وحلفوا على المصحف الشريف على أن الدمشقيين / من أهل حلب ، ممن له دار في حلب يقعد في وطنه عزيزا جليلا ، وإن بقية عساكر دمشق ترجع إلى وطنهم .
وأمروهم أن يفتحوا باب الفرج لقضاء حوائج الدمشقيين ، ففتحوا .
ووقف بباب الفرج نحو ثلاثين رجلا من القول بالعدد حراسة للباب .
فكان الدمشقيون يدخلون لقضاء مصالحهم بغير عدد ، بل بالأدب إلى ثالث يوم وقت ارتفاع الشمس ، فهجم الدمشقيون وقتلوا من كان بالباب وأخذوا في نهب دار محمد جاويش بن النحاس ، فقبض الحلبيون على تركمان حسن ، وكان من أكابر شوربجية الدمشقيين .
وخرج الحلبيون إلى القلعة ، فبعث حسين باشا يستخلص ويقول :
« كان عند الدمشقيين حرارة ، فانطفأت بنهب دار ابن النحاس ، وعفا اللّه عما مضى » . فانخدع الحلبيون ، وبعثوا بتركمان حسن ، فاستطال الدمشقيون على نهب دور « 1 » الحلبيين ، وولى حسين باشا إلى كلّس وقال : « سلط اللّه الكلاب على البقر » . فأخذ الدمشقيون في محاصرة القلعة ، وأخذوا يخربون بعض دور الحلبيين ، فوضعوا المتاريس في
هامش
( 1 ) في الأصل : آدر .