أسوة آبائه وأجداده . ثم لازم الشيخ نجم الدين بن الحلفا [ وي ] « 1 » في القراءة عليه سنوات متعددة . ثم لازم الشيخ صلاح الدين الزردكاشي .
ثم قرأ على الشيخ برهة من الزمان . ثم بعد موت الوالد لازم القراءة على الشيخ أبي الجود البتروني . واقتصر عليه قراءة وسماعا لدروسه .
وتولى بعض المدارس الحلبية ، ثم توجه إلى قسطنطينية . فصار ملازما لمحمد أفندي غني زاده « 2 » . ثم سلك طريق القضاء ، فتولى قضاء إدلب ثم سرمين « 3 » . وكان ذا أموال غزيرة ، وكذلك والده كان من الأغنياء ، وجده والد والده . وما كان من بيت علم ، لكن اللّه منحه لسانا طلقا ، وفهما ثاقبا ، وذكاء مفرطا . ثم أخذ أمرا شريفا بالتقاعد عن قضاء القدس الشريف . ومنذ توجه إلى الرئاسة تعادى مع جماعات متعددة . وكان سيف اللّه أفندي اتخذ للعلماء وليمة . فحضرها الشيخ أبو الجود والشيخ أبو اليمن والشيخ محمد البترونيون الاخوة الثلاثة .
وكنت الفقير ممن حضرها والشيخ نجم الدين الحلفاوي . وكان صاحب
هامش
( 1 ) إضافة المحقق . هو محمد بن محمد الملقب نجم الدين الحلفاوي الأنصاري ، الحلبي الدار الحنفي المذهب . خطيب جامع حلب ، وله شعر . توفي سنة 1054 .
و « الحلفاوي » قيل لأجداده بني الحلفاء لأن أباهم ولد في طريق الحجاز بجوار أرض كانت تنبت الحلفاء .
- خلاصة الأثر : 4 / 183 .
( 2 ) محمد بن عبد الغني بن مير بادشاه ، المعروف بغنيزاده . كان نادرة الروم وقاضي العسكر المشهور . وهو أشهر موالي الروم في الذكاء والنظم والنثر ، وله مؤلفات .
مدحه الشعراء . توفي سنة 1036 .
- خلاصة الأثر : 4 / 11 .
( 3 ) سرمين : بلدة مشهورة من أعمال حلب - وما زالت - أصل اسمها « سدوم » على قول الميداني . ويذكر ياقوت أن أهلها كانوا على مذهب الإسماعيلية .