ومل مسرعا نحو غربيّه * تجد باب عرف نسيم الارج
ومن حوله عصبة لم تزل * لها تحت سرحته مفترج
تقضّي نفائس أوقاتها * باخبار من قد مضى أو درج
فان كنت عن حالهم سائلا * فليس على مثلهم من حرج
ولما وقف الشيخ أبو الفتح على قول القائل :
هذه القهوة هذي * هذه المنهيّ عنها
كيف تدعى بحرام * وانا اشرب منها
فقال :
أقول لقوم قهوة البن حرّموا * مقالة معلوم المقام فقيه
فلو وصفت شرعا بأدنى كراهة * لما شربت في مجلس انا فيه
ومن لطائفه انه سئل عن قائل هذا البيت :
لا ضرّ أحبابي ولا روّعوا * غبنا فما زاروا ولا ودّعوا
فأخبر بقائله ثم انشد على الوزن والقافية ارتجالا :
يا من لصبّ بين اطلالهم * يهيم لا يرقى له مدمع
ترحّلوا فالدار من بعدهم * لبعدهم اطلالها بلقع
لا واخذ الرحمن من ضيعوا * عهدي وان خانوا وان ضيعوا
نذرت ان عادوا لهم مهجتي * هيهات ما في عودهم مطمع
وقال :
الا لعن اللّه الخصاصة والفقرا * فان سواد الوجه بينهما يطرا
وما الذل الا فيهما وعليهما * وما العزّ الا بالغنى وهو بي احرى
ومن يك في الدنيا فقيرا ومعدما « 1 » * يجد من بنيها المقت والصدّ والهجرا
فلا تك عن كسب الحطام بغافل * لتبلغ في الدنيا السعادة والفخرا
وقال سائلا :
يا أيها الفاضل أوضح لنا * قضية صحت بلامين
في رجل فاه بقذف امرئ * فرتب الحدّ على اثنين
فأجاب عنه بقوله :
هامش
( 1 ) في الأصل وفي « ج » : محرما . وقد آثرنا رواية « ع » . وتكثر الأخطاء في « ج » في النصوص الشعرية .