وبعد ذا فإنني بعجزي * ناظم تصريف الامام العزي
وعمري اربع عشرة سنة * وكل الاعمار كأنها سنة
وعرضه على شيخ الاسلام الوالد فقرّظ عليه بقوله كما نقلته من خطه :
احمد ربي العليّ المنعما * معلم الانسان ما لن « 1 » يعلما
كرمه على جميع الخلق * مفضّلا « 2 » ابعاضه في الرزق
وخصّ بالحفظ وبالتعليم * من عمّه بفضله العميم
ثم أصلي مثل ما اسلم * على نبي قدره المعظم
وآله وصحبه والتبع * على الهدى لنهجه المتبع
وبعد فالطفل الأديب البارع * الفاضل الندب الأديب الفارع
وهو الحسين بن علي الحصكفي * عامله اللّه بلطفه الخفي
اطلعني على انتظام رصف * في علم تصريف له قد ألّف « 3 »
نظم تصريف الامام العزي * فيه ولم يبد به من عجز
فقد أصاب الوزن والرويا * وصحة . المعنى الذي تهيا
ولم يحد عن مقصد الكتاب * ولا تخطى طرق الصواب
وسوف يرتقي إلى مقام * في العلم شامخ الذرى وسامي
فإنه ذو همّة عليّة * وفطنة في العلم المعيّة
وقد اجزته بهذا الفن * وكلما يجوز لي وعني
وكان ما ذكرته في عاشر * يوم تقضى من ربيع الآخر
من عام ستة وأربعينا * من بعد تسعمائة سنينا
كتبه معترفا بالعجز * العامري محمد [ ابن ] الغزي
والحمد للّه على انعامه * ثم صلاة اللّه مع سلامه
على النبي وآله أهل الوفا * وحسبنا اللّه تعالى وكفى
ونسأل اللّه الكريم المنعما * بالخير والحسنى لنا ان يختما
هامش
( 1 ) في الهامش : لم . وكذلك في « ع » . اما في « ج » فهي ما لم يكن .
( 2 ) في الأصل وفي « ع » : مبعّضا . بينما هي في « ج » : مفضلا .
( 3 ) في الأصل : وصفا . وقد وضع فوقها علامة تقابلها في الهامش كلمة ألّفا وفي « ع » وصفا . وفي « ج » : الّف ورصف .