تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
في أول توليته التزم فيها لفظة مراد في أواخر السجعات اسمعني إياها من لفظه قدم علينا دمشق في سنة اربع وتسعين وتسعمائة حاجا ثم عاد إليها في سنة خمس وتسعين ثم رجع إلى الروم في أثنائها ورأيناه يثني على شيخ الاسلام الوالد كثيرا وتغالى في ذلك وإذا ذكره يقول قال سيدي ورأيت سيدي مولده كما قرأته بخط والده طلوع الفجر ليلة الاثنين سابع عشر ذي الحجة الحرام سنة اربع وعشرين وتسعمائة . ووفاته بالروم في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين بتقديم التاء وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة .

احمد القصيري

احمد ابن عبده « 1 » ابن سليمان الكردي القصيري الشافعي الفقيه الصوفي تلميذ الشيخ البازلي الحموي تفقه في المنهاج والارشاد على الرمادي تلميذ الشيخ البازلي الحموي واخذ الطريق عن أبيه ولبس الخرقة وصار خليفة عن أبيه في حال حياته بعد ان لم يرض بما كان أبوه عليه ثم اهتدى فقدم عليه وتاب مما فرط منه ثم صار بعد ذلك يشغل الطلبة في علوم الشرع الظاهرة مع قلة بضاعته في العربية ويلبس الخرقة والتاج ويستخلف من يختار ويبرز فوائده للقاصدين ، ويبسط موائده للواردين ، وكثرت الواردون عليه بمنزله بجبل الأقرع حتى لم يخل منزله من نحو خمسين واردا غريبا وكانت الفتوحات والوصايا واردة اليه بمزيد اعتقاد أهل القصير فيه بحيث نال منهم فوق الكفاية مع اخذه فيهم بالمواعظ والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واشتهر صلاحه وبعد صيته وكثرت خلفاؤه ومريدوه وتوفي في سنة ثمان وستين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى .

احمد الدجاني

احمد ابن علي ابن ياسين الشيخ الامام العالم العامل العارف باللّه تعالى الشيخ شهاب الدين الدجاني الشافعي أحد أصحاب سيدي علي ابن ميمون وصاحب سيدي محمد ابن عراق كان يحفظ القرآن العظيم والمنهاج للنووي . وحدثني تلميذه الشيخ الصالح العارف باللّه تعالى يوسف الدجاني الاربدي ان الشيخ احمد الدجاني كان لا يعرف النحو فبينما هو في خلوته بالأقصى إذ كوشف بروحانية النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال له يا احمد تعلم النحو قال فقلت له يا رسول اللّه علمني فالقى عليّ شيئا من أصول العربية ثم انصرف قال فلما ولى لحقته إلى باب الخلوة فقلت الصلاة والسلام عليك يا رسول اللّه وضممت اللام من رسول قال فعاد اليّ وقال لي اما علمتك النحو ان لا تلحن قل يا رسول اللّه بفتح اللام قال فاشتغلت في النحو ففتح عليّ فيه دخل إلى دمشق في أوائل رجب
هامش
( 1 ) من « ج » . وهي ، غير واضحة في الأصل ، وبالواو في « ع » .