عن شيخ الاسلام الوالد وحضر دروسه بالشامية وبحث فيها بحوثا حسنة مفيدة أبان فيها عن يد في الفنون طولى ، وكلما انتقل من مسألة إلى غيرها تلا « 1 » لسان حاله : وللآخرة خير لك من الأولى ، كما شهد بذلك الوالد في اجازته له وقرأ على النور النسفي « 2 » قطعة من البخاري ومسلم وحضر عنده دروسا من المحلي وشرح البهجة وأجاز له وقرأ بها شرح منلازاده على هداية الحكمة على « 3 » محب الدين التبريزي مع سماعه عليه في التفسير وقرأ قطعتين صالحتين من المطوّل والاصفهاني على الشيخ أبي الفتح السبستري « 4 » ورحل سنة ثمان وخمسين إلى القسطنطينية فأخذ رسالة الأسطرلاب عن نزيلها الشيخ غرس الدين الحلبي واجتمع بالفاضل المحقق السيد عبد الرحيم العباسي واستجاز منه رواية البخاري فأجاز له ومدحه بقوله :
لك الشرف العالي على قادة الناس * ولم لا وأنت الصدر من آل عباس
حويت علوما أنت فيها مقدّم * وفي نشرها اضحيت ذا قدم راس
وفقت بني الآداب قدرا ورتبة * وسدتهم بالجود والفضل والباس
فيا بدر أفق الفضل يا زاهر السنا * ويا عالم الدنيا ويا أوحد الناس
إلى بابك العالي اتاك ميمّما * كليم بعضب عدت أنت له آسي
فتى عاري الآداب يا ذا « 5 » الحجى فما * سواك لعار عن سنا الفضل من كاسي
فاقبسه من مشكاة نورك جذوة * وعلله من ورد الفضائل بالكاس
وسامحه في تقصيره ومديحه « 6 » * فمدحك بحر فيه من كل أجناس
فلا زلت محمود المآثر حاوي * المفاخر مخصوصا بأطيب أنفاس
مدى الدهر ما احمرّت خدود شقائق * وما قام غصن الورد في خدمة الآس
ودرّس وأفاد وصنّف وأجاد وله شرح على المغني جمع فيه بين حاشيتي الدماميني والشمني وشرح شواهد السيوطي « 7 » وكتب ونظم الشعر الحسن ومن شعره في مليح لابس اسود :
هامش
( 1 ) في الأصل وفي « ج » : فلا .
( 2 ) في الأصل : النسفي .
( 3 ) في الشذرات :
وعلى . والنص في الشذرات هنا مشوش ومبتور .
( 4 ) في الشذرات : الشبشيري .
( 5 ) في الأصل : باذا وفي الشذرات وفي « ع » : بادي . وفي « ج » : فتى عادم الآداب باد الحجا فما .
( 6 ) كذا في جميع الأصول وفي الشذرات . وربما كان الأصل « في مديحه » .
( 7 ) في الأصل : شواهده للسيوطي .