ولا زال مقبول المقالة مطلقا * لدى كل محكوم عليه وحاكم
ولا برحت أوقاته مشرئبة * لتجديد أعياد مضت ومواسم
مدى الدهر ما لاح الصباح وما شدت « 1 » * على عذبات البان ورق الحمائم
وأجابه العلامة المنلا أسد وكان للأمير إبراهيم عليه الاحسان التام في قوله من الوزن والقافية :
إليك انتساب المجد يا ابن الأكارم * وعنك روى الراوي حديث المكارم
فأنت الذي قد شاع جودك في الورى * فأنساهم جود ابن يحيى وحاتم
إذا ما استهان الناس بالبذل في الندى * ترى الجود والاحسان ضربة لازم
علوت بأجداد مضت وتناولت * يداك الثريا قاعدا غير قائم
فتى جرّ ذيل الفخر « 2 » فوق مجرّة * وأسس بيت العزّ فوق الدّعائم « 3 »
محيّاه طلق للعفاة وكفّه * إذا هطلت ازرت بوكف الغمائم
يفك من القتل الجناة ترحما * وكم خلص المظلوم من كف ظالم
هو الليث الا انه البدر طلعة * هو الغيث هطّالا ببذل الدراهم
هو البحر لكن موجه التبر دائما * هو السيل يعطي بالعطا المتلاطم
إذا ما أتاه سائل طالب الندى * يقول له اهلا وسهلا بقادم [ 277 ]
حليف المعالي في صباه ويافعا * ومذ كان طفلا قبل قطع التمائم
موائده منصوبة طول دهره * لكل غريب شاحط الدار هائم
اليه يحج الطالبون نواله * فيغنيهم بالاعطيات العظائم
تساعده الاقدار فيما يرومه * ويخدمه دهر « 4 » عصى كل حاكم
أمير له في المكرمات اصالة * بآبائه الغرّ الكرام الأعاظم
بدور تبدّت « 5 » في سماء سيادة * وفي الحرب ازرت « 6 » بالأسود الضراغم
بنو « 7 » منجك عند النوال كأنهم * سحائب تهمي بالغنا والغنائم
هامش
( 1 ) في « ع » : عدت .
( 2 ) عن « ع » . وفي الأصل : متى خرّ ذيل الفجر .
( 3 ) عن « ع » . وفي الأصل : النعائم .
( 4 ) في الأصل : دهرا . وفي « ع » : دهرا عمى .
( 5 ) في الهامش : تبدو . ولعله يقصد تبدّوا .
( 6 ) في الأصل : ازر . ويظهر ان الواو والألف محذوفتان . وفي « ع » : تبدت وازروا .
( 7 ) في الأصل وفي « ع » : بنوا .