تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وما تردد فاجلك عن ذلك مقامه وضاعفت حسن تلقيه واكرامه انتهى قال ابن الحنبلي وكان دينا خيرا قليل الكلام كثير السكينة اخذ الحديث رواية عن الزين ابن الشماع وعن التقي ابن أبي بكر الحيشي قال وكان جده قجا فيما سمعت من مسلمي التتار الأحرار الذين لم يمسهم الرق وكان خازندار عند يشبك اليوسفي الجركسي كافل حلب قيل وكان من خير جده هذا انه فرّق ذات يوم أشياء من الصدقات على الفقراء فدخلت عليه امرأة فدفع لها شيئا وطلب منها ان تدعو له بالحج والموت بأرض الحجاز ففعلت وكان دعاؤها مقبولا فحج ومات بمكة ودفن عند قبر خديجة أم المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها وتوفي صاحب الترجمة في سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة .

( يحيي ابن أبي جرادة )

يحيي ابن أبي بكر ابن إبراهيم ابن محمد الشيخ شرف الدين العقيلي الحلبي الحنفي المعروف بابن أبي جرادة نسبة إلى أبي جرادة حامل لواء أمير المؤمنين علي رضي اللّه تعالى عنه يوم النهروان وكان اسم أبي جرادة عامرا وكا [ ن ] الشيخ شرف الدين حسن الشكل نير الشيبة كثير الرفاهية ولي نظارة الشاذبختية والمقدمية وغيرها بحلب مولده سنة احدى وسبعين وثمانمائة ووفاته سنة اربع وخمسين وتسعمائة .

( يحيى ابن موسى الأردبيلي )

يحيى ابن موسى ابن احمد الشيخ شرف الدين الاريحاوي الحلبي المولد الأردبيلي الخرقة الشهير بابن الشيخ موسى خالط الصوفية كالشيخ علوان والكيزواني والشيخ محمد الخراساني العجمي ونال الحظوة عند أكابر الناس وأمرائهم حتى تردد إلى منزله بعض قضاة حلب ونوابهم في الدولة العثمانية وصار له مريدون يترددون اليه بزاويته المجاورة لدار سكنه داخل باب قنسرين وخلف خلقا بالقرى وكان قد طالع شيئا من كتب الفقه وكلام القوم وداوم هو ومريدوه « 1 » على الأوراد وجعل من جملة اوراده ابيات السهيلي التي أولها :
يا من يرى ما في الضمير ويسمع
وسافر إلى الروم في رفع بعض المظالم وعرض عليه بعض أركان الدولة شيئا من المال فلم يقبله وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة .
هامش
( 1 ) في الأصل ومريديه