تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فاذن له بحضرتهم فغاروا منه ووجدوا عليه حتى كادوا يقتلونه فسافر إلى مصر ودخل مصر مجذوبا عريان ليس عليه سوى سراويل وطرطور كلاهما من جلد ثم اذن له في السفر إلى الصعيد فأقام بها مدة ثم رجع إلى مصر فسكن بلقين وعمر بها زاوية وأقبلت الناس عليه من سائر الآفاق ونزل السلطان إلى زيارته فمكث هناك مدة ثم اذن له ان يسكن مصر فسنكن في الزاوية الحلاوية فرآها خربة فعمرها له السلطان الغوري وكان ينزل هو وولده إلى زيارته ثم ترك لباس الجلد وصار يلبس الملابس الفاخرة كملابس الملوك وكان له سبعة نقباء لقضاء حوائج الناس عند السلطان فمن دونه وكان لا ترد له كلمة ولا شفاعة وكان لا يرد له سائلا قط ومن سأله درهما « 1 » أعطاه ما يساوي خمسين دينارا وما يقرب منها وكان إذا جاءه من بعض الأكابر مال ولو خمسمائة دينار فرقه في الحال على الحاضرين توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وتسعمائة . ( عثمان الآمدي ) عثمان ابن شمس الإمام العلامة الخطيب المفنن فخر الدين أبو النور ابن منلا شمس الآمدي ثم الدمشقي الحنفي ولي خطابة السليمية بصالحية دمشق ومشيخة الجقمقية داخل دمشق بالقرب من جامع الأموي ودرس في الجامع المذكور وكان ساكنا يجيد تدريس المعقولات وكان له يد طولى في ادراك علم النغمة [ 210 ] وله كتابة حسنة وحوى كتبا نفيسة وتوفي يوم الاثنين ثاني عشري ربيع الأول سنة اربع وأربعين وتسعمائة وهو في حدود السبعين وصلي عليه بالاموي وكان له جنازة حافلة حضرها طلبة العلم والأعيان والفقراء الادبيون ودفن في طرف تربة الفراديس من جهة الشمال عند ضريح سيدي منلا زين الدين . ( عثمان ابن شي للّه ) عثمان ابن عمر الشيخ المعمر الحلبي الشافعي المعروف بابن شيء للّه تفقه على الفخري عثمان الكردي والبرهاني فقيه اليشبكية بحسب ما أمكنه وجوّد القرآن وحج وانتفع به من كان لائقا به من الطلبة وتوفي سنة تسع بتقديم التاء وخمسين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( عثمان السنباطي ) عثمان الشيخ الإمام العلامة القاضي فخر الدين السنباطي الشافعي اخذ عن القاضي زكريا والبرهان ابن أبي شريف والكمال الطويل وصحب الشيخ
هامش
( 1 ) في الأصل درهم
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — صفحة 190 | جبرائيل سليمان جبور / الشيخ نجم الدين الغزي