تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقد عارض الشيخ أبو الفتح المالكي المغربي هذا بموشح على وزنه وقافيته وقال شيخ الاسلام الوالد أخبرني الزيني عبد اللطيف ابن أبي كثير عن بعض من ينسب لحمق انه ارسل يراجعه في مسألة مع صبي مهمل حسا ومعنى فشرع يقرر له المسألة ويريه الروضة وغيرها ثم ارسل اليه مع الصبي المذكور ورقة صورة ما فيها :
مولاي هذا الذي يراه * وشكله الجامد المبرد تلميذك الخبيث أضحى * ينبيك عن ذوقه المبدّد في لحظة نال منه فضلا * صيّره في العلوم مفرد فحقق الفقه والمعاني * والنحو والصرف جوّد بالأمس أرسلته اليه * فخاله في الظلام أمرد فسله عما قد صار منه * ينبيك لكن ذاك يجحد
ثم كتب تحتها سجعا مضمونه التلميح لأمر ما فكتب اليه من رأس القلم :
العفو مولاي منك أولى * والعفو خير والستر أجود وليس قول الذي ذكرتم * يقبل فيما اليه أسند وليس نصغي اليه حتى * يقول في خصمه سيجحد فشكله ذو الجمود أضحى * اسلم من ريبة وابعد فإنه بارد ولكن * قد يوجد الريق منه أبرد وان يكن قد أصاب منه * رشفا به قلبه تبرّد فوازع العين مانع من * تحقيق ما عنده تردد
قلت ما بين كلاميهما كما بين مقاميهما فان تحسين الظن بالمسلمين أولى من إساءة الظن بهم خصوصا في مثل ذلك سافر صاحب الترجمة مع الحاج هو والشيخ أبو الفتح المالكي إلى مكة في شوال سنة احدى وأربعين وتسعمائة [ وتوفي ] في حدود الخمسين وتسعمائة . ( عبد اللطيف الخراساني ) عبد اللطيف ابن عبد المؤمن ابن أبي الحسن الشيخ العارف باللّه الخراساني الجامي الأحمدي الهمداني الطريقة خرج من بلاده يريد الحج في جمّ غفير من مريديه فدخل القسطنطينية في دولة السلطان سليمان فأكرم مثواه هو وأركان دولته قيل واجتمع به السلطان سليمان وتلقن منه الذكر ثم دخل حلب في