تلقنه من مير الارزنجاني وتلقنه الارزنجاني من السيد يحيي بسنده المشهور وصار من جملة خلفائه إلى أن كثرت اتباعه وشاع ذكره فدخل إلى بلد القصير واستوطن بقرية جوالة ثم قدم حلب فرفع إلى قلعتها هو وخليفته الشيخ شمس الدين احمد ابن محمود الرومي لما نسب اليهما من دعوى ان شخصا يسمى حامد الهندي يكون مقدمة المهدي يخرج « 1 » من بين اظهر الأويسية ومن دعوى ان الشيخ عبد القادر الجيلي لم يكن وليا بل كان رجلا صالحا وبقي خليفته الشيخ داود في شرذمة من المريدين بالطرنطائية داخل باب الملك إلى أن اطلق الشيخ من القلعة ثم استوطن الشيخ أويس وخليفته الشيخ داود دمشق وخليفته الشيخ شمس الدين بعلبك وتوفي الشيخ أويس بدمشق سنة احدى وخمسين وتسعمائة عن سن عالية يكاد ان يبلغ المائة رحمه اللّه تعالى .
( اياس باشا الوزير )
اياس باشا الوزير الكبير والمشير ، السامي مقامه على الأثير ، الوزير الأعظم ، للسلطان المفخم ، سليمان خان ابن عثمان كان كافلا لدمشق بعد جان بردي الغزالي وكان له سيرة حسنة ، وسياسة مستحسنة ، خالط فيها العلماء ، وتودد إلى الصلحاء ، وكان من أكبر المحبين لشيخ الاسلام الجدّ الشيخ رضي الدين الغزي وحضر إلى بيته زائرا معتقدا متبركا واستمرت المودة بينه وبين الشيخ وولده شيخ الاسلام والدي ثم وضع جواريه في بيت الجدّ وتوّجه إلى البلاد الرومية وولدت له عندنا بنت سماها الجدّ فاطمة ثم وجهت البنت ووالدتها اليه إلى الروم ولما رحل شيخ الاسلام الوالد إلى الروم بعد وفاة والده تلقاه الوزير المشار اليه أحسن ملقى واقبل عليه غاية الاقبال والف له شيخ الاسلام الوالد ثمة تفسير آية الكرسي وشرح البردة واثنى عليه الشيخ في الرحلة كثيرا ومن لطائف شيخ الاسلام الجدّ :
من لاذ باللّه حاشا * جنابه يست باشا « 2 »
ومن يمت في رضاه * ففي الحقيقة عاشا
اني رضيّ بمهما * أراد مني وماشا
وانني مطمئن * باللّه قلبا وجاشا
لا اختشي من عدوّ * ان صال بغيا وهاشا
ربي تدارك بلطف * يعطي الفقير انتعاشا
هامش
( 1 ) في الأصل فخرج
( 2 ) كذا في الأصل