واللّه ما في ذا الزمان نظيره * في الفضل تحت الخيمة الزرقاء
فله مقام ليس يدرك شأوه * خضعت لديه ذروة العلياء
ولقد حوى شرفا عليّا زانه * بتواضع ونزاهة وسخاء
ذو حشمة ذو هيبة ذو رفعة * بمحاسن الخلفاء والامراء
قطب له الاعلام قد نشرت على * الابدال والأوتاد والنّجباء
أهل الصفا سلكوا على منهاجه * فمضى بهم للروضة الزهراء
لسما الحقيقة قد سما وجلا عن ال * قلب الصّدا بحقائق الأسماء
روض العلوم لقد تضوّع نشره * لما تكمل منه بالاحياء
داوى العليل شفا الغليل ولم يزل * لقلوب أهل اللّه خير شفاء
ذو حكمة وبلاغة لم يوجدا * في العصر للحكماء والبلغاء
لا غرو انّ قريش أهل فصاحة * فاقت فصاحة سائر الفصحاء
هذا وان الكامل الأوصاف قد * أضحى الفريد وكعبة الشعراء
يا سعد لا تلو « 1 » على سلمى وسل * ما قد جرى في الحلّة الفيحاء
واقصد ديار الأكرمين بجلّق * الامجدين الكمّل الكبراء
وانثر لآلئ مدح ذا الشرف الذي * في الناس سار بسيرة حسناء
العالم الفرد الذي قد قام بالارشاد * والتدريس والافتاء
الصاحب العقل العزيز ومن غدا * في الكون قدوة سائر العقلاء
الزاهد الورع التقي الطاهر ال * حسب النقي البرّ بالفقراء
لا عيب فيه غير أن يمينه * مبسوطة في الناس بالنعماء
هو كنز طلاب الكمال وذخرهم * قطب الوجود ومطلب الصلحاء
يحيي قلوب مجالسيه كأنه * روح وريحان لدى الجلساء
قد حاز كل لطافة وظرافة * وعلا على اللطفاء والظرفاء
كررت مدحي إذ حلا في الأكمل * ابن الأكمل ابن الأكمل الاصلاء « 2 »
يا ليت شعري ما أقول بمدحه * وعليه اثنى الدهر كل ثناء
مولاي قد قصّرت فيما قلته * لكنني طوّلت ذيل رجائي
هامش
( 1 ) بالأصل تلوي
( 2 ) لعلها الكملاء