وقدم رجل من المصّيصة « 1 » فجعل يذكر القدر ، فبعث إليه أبو إسحاق :
ارحل ، فرحل .
ولمّا قدم محمد بن يوسف الأصبهاني بعد موت أبي إسحاق ، قال : أروني قبره ، فذهب إليه ، وقال : إن متّ فادفنوني بجنبه .
قال عبد الرحمن بن مهدي : [ كان ] الأوزاعيّ والفزاري « 2 » إمامين في السّنّة ، إذا رأيت الشاميّ يذكرهما فاطمئنّ إليه .
ومن كلامه :
إنّ من الناس من يحسن عليه الثناء ، وما يساوي عند اللّه جناح بعوضة .
وقال : من قال : الحمد للّه على كلّ حال ، فإن كانت نعمة ، كانت له كفاء ، وإن كانت مصيبة كانت له عزاء .
أسند الحديث عن التابعين : عبد الملك بن عمير ، وعطاء بن السائب ، والأعمش ، وغيرهم .
وعنه : الثوريّ ، والأوزاعي ، وغيرهما .
* * *
( 2 ) إبراهيم بن خلاص المصري « * »
إبراهيم بن خلاص المصري ، الأنصاريّ ، العالم الكبير ، الصوفيّ الشهير ، صاحب أحوال وكرامات .
ومن وقائعه :
انّ رجلا من جيرانه سرقت أمتعته من داره ، فاتّهم الجيران ، وجاءوا إلى
هامش
( 1 ) المصيصة : مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس . معجم البلدان : 5 / 145 .
( 2 ) في الأصل : الأوزاعي الأصبهاني والفزاري ، والمثبت من تاريخ دمشق .
* الكواكب السيارة : 255 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 252 .