فإنّك من يعجبك لا تك مثله * إذا أنت لم تصنع كما كان يصنع
وللّه فانصح يا ابن آدم إنّه * متى ما تخادعه فنفسك تخدع
وأقبل على الباقي من الخير وارجه * ولا تك ما لا خير فيه تتبع « 1 »
وقال : ما أهمّ رجلا كسبه إلّا أهمّه أن « 2 » يضعه .
وقال : ليس شيء أعزّ من شيئين : درهم طيّب ، ورجل يعمل على سنّة .
وقال : إنّما هما درهمان ، درهم أمسكت عنه حتّى طاب لك ، فأخذته ، ودرهم وجب للّه عليك فيه حقّ ، فأدّيته .
وقال : نضحك ، ولعلّ اللّه اطّلع على أعمالنا ، فقال : لا أقبل منكم شيئا .
وقال : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره ، صلاته ، ولسانه .
وقال : يكاد أن يعرف ورع الرجل من كلامه ، إذا تكلّم .
وقال : يرجى للرّهق « 3 » بالبرّ الجنّة ، ويخاف على المتألّه بالعقوق النار .
أسند عن : أنس بن مالك ، والحسن ، وابن سيرين ، وأبي قلابة ، وغيرهم .
مات سنة تسع وثلاثين ومائة .
* * * رضي اللّه عنه ، وعن سائر الأولياء الصّالحين ، وأهل طاعته أجمعين ، من أهل السماوات وأهل الأرضين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وآله وصحبه الطيّبين الطّاهرين .
* * *
هامش
( 1 ) البيتين الأخيرين لغيره . جاء في الحلية 3 / 17 ، وفي تهذيب الكمال 32 / 533 :
وزادني فيه غيره ، وذكر البيتين .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي تهذيب الكمال 32 / 529 ، والسير 6 / 293 : أين .
( 3 ) الرّهق : الخفيف إلى الشرّ ، الآثم ، الكذب ، الجاهل ، الفاجر . انظر متن اللغة ( رهق ) .