عليه السّلطان صلاح الدّين ، وقالوا له : إنّه قد هجاك بقصيدة ، فلم يتغيّر ، لما كان عليه من مزيد الحلم ، حتّى قالوا : إنّه ينتقص المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في شعره ، ولم يثبت عليه ذلك ، بل أنكر القصيدة ، فحسّن له القاضي الفاضل قتله ، فقتله .
وحسدوا شيخ الإسلام ابن أبي شريف ، وانتهزوا الفرصة بإغراء السّلطان الغوريّ عليه حين تشوّش منه بسبب إفتائه بعدم جواز قتل امرأة ورجل أجنبيّين وجدوا في خلوة ، فهمّ بالبطش به ، ثمّ شنق الرّجل والمرأة على بابه ، وأمره بالخروج من بلده ، فوافق ذلك قدوم الخبر بأنّ السّلطان سليم قدم إلى حلب يريد غزوة ، فاشتغل بنفسه .
إلى غير ذلك من الوقائع التي لا يمكن حصرها ، وما يضيّع اللّه حقّا لأحد .
وهذا أوان الشّروع في المقصود .
* * *
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 63
مساهمون: المناوي
ص٦٣