إيّاه ، فألهم اللّه ذلك الرّجل أن يعطيني الفرس ، لمّا مالت إليها نفسي .
وله رسائل كثيرة في التصوّف ، والطبّ .
وكان له ولد طفل مجذوب اسمه نور الهدى ، فدخل على الشيخ أمير أطلس لا لحية له ، فضحك له الولد ، وقال : هذا امرأة ، فغضب عليه الشيخ ، فقال الأمير للمجذوب : ادع لي لتنبت لحيتي ، فأخذ من بصاقه ومسح به وجه الأمير ، فنبتت لحيته حالا ، فأخبر السّلطان ، فوقف على ذلك الولد أوقافا ، هي بيد أولاده إلى الآن .
وجمع الشيخ بنيه - وهم اثنا عشر - ثمّ نظر إليهم واحدا واحدا ، وقال :
الحمد للّه ، فظنّوا أنّه يحمد اللّه على أن وهبه إيّاهم ، فقال ابنه المجذوب : أنا أعلم حمدت لماذا ، حمدت على أن رزقك هذه الأولاد ، ولم يكن لك محبّة لواحد منهم ، فقال الشيخ : أحسنت وصدقت .
* * *
( 544 ) محمد الشهير بابن أخي شوروهزاده « * »
كان صوفيّا أقواله مقبولة ، وعارفا آثار فضائله منقولة ، مطرحا للتكلّف ، حسن الأخلاق ، وافر التعطّف ، ذا استغراق في حالاته ، له قوّة الإرشاد « 1 » .
أخذ الطريق عن آق شمس الدين « 2 » ، وغيره .
وكان منقطعا عن الناس ، يستوي عنده الغنيّ والفقير ، ويأمر المريدين بإطفاء السّراج ، والاشتغال بالذّكر ، ثمّ بعد مدّة ، يظهر لكلّ منهم الأنوار مرّة بعد أخرى ، على أحوال عجيبة ، وأطوار غريبة ، وألوان لم يعهد مثلها ، ولا يمكن التصبّر « 3 » عن تلك الأحوال .
هامش
* الشقائق النعمانية : 257 .
( 1 ) في الشقائق : له قوة لإرشاد الطالبين .
( 2 ) في الشقائق : وقد أكمل الطريقة عند الشيخ فضل اللّه بن الشيخ آق شمس الدين .
( 3 ) في الشقائق : ولا يمكن التعبير .