( 440 ) علي بن الحسن بن موسى « * »
كان للحكم واعيا ، وعن العمّال « 1 » راويا .
من كلامه :
سئل بعض العلماء : ما الذي يفتح الفكر ؟ قال : اجتماع الهمّ ؛ لأنّ العبد إذا جمع همّه فكّر ، فإذا فكّر نظر ، فإذا نظر أبصر ، فإذا أبصر عمل ، فهو متنقّل في العمل ، قيل له : كيف التنقّل ؟ قال : تنقله الرّغبة في الفضائل حتّى يبلغ منها غاية يذيقه اللّه لطفه به ، ويردّيه باللّطف ، فقيل له : وما رداء اللّطف ؟ قال :
الخشوع ، والوقار ، والسّكينة ، والتواضع ، والبرّ ، فإذا كان العبد كذلك أوصله ذلك إلى التعظيم به ، فإذا كان للّه معظّما سقاه اللّه من حبّه شربة ، فنقله في الأشياء ، ثم أتبع ذلك العمل له « 2 » ، فهو الذي يعطي ثواب سنة بفكر ساعة .
مات رحمه اللّه في القرن الثالث .
* * *
( 441 ) علي الكردي الدمشقي « * * »
كان ظاهر الوله ، وكان يتحكّم في أهل دمشق تحكّم الملك ، وكان قطب الشام .
ولمّا جاء الإمام الشهاب السّهروردي إلى دمشق رسولا من الخليفة إلى السّلطان العادل بخلعة وطوق ، قال : أريد أزور عليّا الكردي ، قالوا له :
هامش
* الجرح والتعديل : 6 / 181 ، ثقات ابن حبان : 8 / 476 ، حلية الأولياء :
10 / 143 ، الأنساب : 5 / 243 ( الدار ابجردي ) ، المنتظم : 5 / 60 ، تهذيب الكمال : 20 / 374 ، سير أعلام النبلاء : 12 / 526 ، تهذيب التهذيب : 7 / 299 ، النجوم الزاهرة : 3 / 43 .
( 1 ) في الأصل : الأعمال ، والمثبت من الحلية .
( 2 ) في الحلية : فنقله في الأسباب ، ثم أتبعه بالعمل له .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 272 .