كلام اللّه ، وكلامه علمه ، وعلمه ذاته ، وقد أعطي هذا المقام سهلا التّستريّ رضي اللّه عنه ، وعمره ستّ سنين .
ومنهم الأحباب : قال تعالى :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ المائدة : 54 ] ، فمن كونهم محبّين ابتلاهم ، ومن كونهم محبوبين اجتباهم .
ومنهم المحدّثون : - بفتح الدّال - منهم عمر رضي اللّه عنه ، قال محيي الدين بن العربي رضي اللّه عنه « 1 » : فتحدّثهم الأرواح الملكيّة في قلوبهم ، وأحيانا على آذانهم ، وقد تكتب لهم ، وهم كلّهم أهل حديث [ وهذا الصنف لا حديث لهم مع الأرواح ، فحديثهم مع اللّه ] « 2 » .
ومنهم السُّمَراء : وهم صنف خاصّ من أهل الحديث .
ومنهم الورثة « 3 » .
ومنهم الأوّاهون من رجال ونساء ، تولّى اللّه تعالى هذا الصّنف بالتأوّه ممّا يجدون في صدورهم من ردّهم لقصورهم في عين الكمال .
هامش
( 1 ) في الأصل قال عمر رضي اللّه عنه ، والمثبت من جامع كرامات الأولياء 1 / 48 .
( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من جامع كرامات الأولياء : 1 / 49 .
( 3 ) كذا في الأصل لم يعرف رجال هذه الطبقة ، وجاء في الفتوحات المكية 2 / 22 ما ملخصه : وهم ثلاثة أصناف : ظالم لنفسه ، ومقتصد ، وسابق بالخيرات . قال تعالى :ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ[ فاطر : 32 ] .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » .
وأما قوله تعالى في الوارث إنهظالِمٌ لِنَفْسِهِيريد حال أبي الدرداء وأمثاله من الرجال الذين ظلموا أنفسهم لأنفسهم ، أي من أجل أنفسهم ، حتى يسعدوها في الآخرة .
وأما الثاني من ورثة الكتاب فهو : المقتصد وهو الذي يعطي نفسه حقها من الراحة ليستعين بذلك على ما يحملها عليه من خدمة ربها في قيامها بين الراحة وأعمال البر .
وأما السابق بالخيرات : فهو المبادر إلى الأمر قبل دخول وقته ، ليكون على أهبة واستعداد .