تهدنا فنحن فقراء في الدنيا والأخرى .
ومنها : ما حكاه الحمصانيّ عن الشيخ محمد المغربي ، القاطن بالقلعة ، قال : ما رأيته قطّ رأى الشيخ زين العابدين إلّا وقبّل يده ، وقال له : أنت سلطاننا يا سيّدي ، إن ترض عنّي فلا أبالي ، وإلّا فلا حال لي ولا موالي .
ومنها : ما حكاه الحمصانيّ عن الشيخ محمد الصّعيدي ، قال : سمعته يقول للشيخ زين العابدين : أنا خلفك تابع ، أغترف من هذا الماء النابع ، وقد رأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يخصّك من بين صحبه بالخطاب ، ولا يقتطع أمرا دونك ، وإن كان دون النصاب .
ومنها : ما حكاه الحمصانيّ عن الشيخ محمد المجذوب المقيم بقليوب ، قال : لقيه بالطريق ، فقال : ما عليك لو صيّرت لي من حالك إمرة ، وأكون لك كالعبد والمرأة ، فإنّك مرآة الوجود ، وحال كلّ فقير عندك مشاهد موجود .
ومنها : ما حكاه الحمصانيّ عن الشيخ هلال المجذوب ؛ أنّه لقيه مع الشيخ زين العابدين ، فقال للشيخ زين العابدين : أنت أميري وأنا جلّادك .
ومنها : ما حكاه الشيخ حشيش الحمصانيّ عن الشيخ أحمد المغربي المقيم بالقطبية ، قال : اجتمعت به ، فقال لي : يا حشيش ، اجتمعت بالخضر عليه السلام ، فقال : اذهب إلى زين العابدين المناوي وأقرئه مني السلام ، وعليك به ، فإنّ قدمه عندنا تحت التّخوم وفوق الغمام ، أعطي سبعين ألف مقام ، وسدانة المقام المصطفوي في البرزخ ، ودار السلام .
هذا ما أبرزه الحقّ من بعض بعض بعض مناقب مرآة وجود الأولياء العظام ، لكن أفرده بعض تلامذته بمؤلّف جامع ذكر فيه بعض أحواله وأقواله وأفعاله ، فمن وقف عليه شاهد ما وهبه الكريم لأوليائه ، وما منحه لديهم من إفضاله .
انتهى .
* * *
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 317
مساهمون: المناوي
ص٣١٧