المغاليط التي تطرأ على الأفهام ، والفرق بين الوهم والعلم ، وتولّد التلوينات بين عالم الأرواح والأجساد ، وسبب ذلك التّولّد ، وسريان السّرّ الإلهيّ في عالم العناصر ، وسبب ذلك .
ومنهم : من يرفع له عن عالم التّصوير ، والتّحسين ، والجماد ، وما ينبغي أن تكون عليه العقول من الصّور المقدّسة والنّفوس النّباتيّة من حسن الشّكل والنّظام ، وسريان الفتور ، واللّين ، والرّحمة الموصوفين بها .
ومنهم : من يكشف له عن مراتب القطبيّة .
ومنهم : من يكشف له عن الانعكاسات ، ودوام الدّائمات ، وخلود الخالدات « 1 » ، وترتيب الموجودات ، وسريان الوجود فيها ، والقدرة على حفظها ، والأمانة على تبليغها إلى أهلها .
ومنهم : من يعطى معرفة الرّموز ، والإجمال ، والوهم .
ومنهم : من يكشف له عن عالم الغيرة والكشف الحقّ ، والآراء السّليمة ، والمذاهب المستقيمة ، والشّرائع المنزلة .
ومنهم : من يرى عالما قد زيّنهم اللّه من المعارف القدسيّة بأحسن زينة .
ومنهم : من يرفع له عن عالم الوقار ، والسّكينة ، والثّبات ، والمكر ، وغامضات الأسرار ، وما شاكل هذا الأمر .
ومنهم : من يكون محدّثا ولا يرى من يحدّثه ، فيهتف به ، ويسمع الخطاب إمّا بديهيّا ، وإمّا جوابا عن سؤال منه ، ويسمع السّلام وردّه عليه .
ومنهم : من يرتقي عن هذا المقام فيكالم الملأ الأعلى ويحادثه ، فإنّ العبد إذا تحقّق بمقام السّماع يكون ممّن ينادى ويهتف به ، وإذا كلّم لا يردّ عليه ، فإذا صحّت المكالمة بينه وبينهم ، وتنازعوا الحديث فما كان من حديثه لهم فمن تحقّقه ينصره « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : الخوالد ، والمثبت من جامع كرامات الأولياء .
( 2 ) في الأصل : ببصره ، والمثبت من جامع كرامات الأولياء .