وألّف كتابا في « تاريخ آل عثمان » بالتركي ، وكتابا في اللغة الفارسية ، وحاشية على « المحاكمات » « 1 » في الحكمة . وكلّ تصانيفه مقبولة « 2 » .
وكان ذا خلق حسن ، وأدب تام ، وعقل وافر ، وتقرير حسن فاخر بحيث أنسى ذكر السّلف بين الناس ، وأحيا رباع العلم بعد الاندراس .
وكان في العلم جبلا راسخا ، وطودا شامخا ، من مفردات الدنيا . ولم يزل راقيا في الدرجات العليا حتّى تولّاه الخالق ، واصطفاه من بين الخلائق ، رضي اللّه عنه .
* * *
( 146 ) أحمد البخاري الحسيني « * »
العارف الكامل ، الصوفي العالم العامل .
صحب الشيخ عبيد اللّه السمرقندي ، ثم بأمره الشيخ الإلهي ، ولما توجّه الإلهيّ إلى الرّوم ترك هو عياله وصحبه ، وكان يعظّمه جدّا ، وعيّن له جهة يمينه ، وكان لا يقدّم عليه أحدا .
وأخبر [ الإلهيّ ] عنه أنّ البخاري رحمه اللّه صلّى به الصبح بوضوء العشاء ستّ سنين .
ثم سافر بإذن الشيخ على التوكّل والتجرّد إلى الحجاز ، وأعطاه حمارا ورغيفا فاكتفى به مدّة سفره ، ولم يقبل من أحد شيئا إلّا دينارا واحدا ، ثم عاد إلى الشيخ ، ثم سافر إلى قسطنطينيّة ونزل بزاوية الشيخ أبي الوفاء ، فخرج
هامش
( 1 ) كتاب « المحاكمات بين الإمام والنصير » وهو في شرح كتاب « الإشارات والتنبيهات في المنطق والحكمة » للشيخ الرئيس ابن سينا . انظر كشف الظنون 94 - 95 و 161 .
( 2 ) وجاء في الفوائد البهية : وله رسائل كثيرة في فنون عديدة لعلها تزيد على ثلاث مائة . وقد ذكر بروكلمان ( 179 ) كتابا من تأليفه .
* الشقائق النعمانية : 215 ، الكواكب السائرة : 1 / 152 ، شذرات الذهب : 8 / 106 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 324 .