عظام ، سمّاه بكتاب العبر ، في أخبار العرب والعجم والبربر .
وكانت وفاته سنة 808 « 1 » .
هامش
( 1 ) ت : « وكانت ولادته بتونس سنة 808 وهو خطا بين » .
راجع ترجمته في التاريخ الكبير لابن خلدون 7 / 379 - 462 وهي ترجمة ذاتية ضافية ، ونيل الابتهاج ص 169 - 170 ، وتعريف الخلف 2 / 213 - 215 ، وشجرة النور 1 / 227 - 228 ، والضوء اللامع 4 / 145 ، ونفح الطيب ، والعبر 7 / 379 ، وحسن المحاضرة 1 / 462 ، 2 / 189 .
وقد ترجم لنفسه في تاريخه فقال :
( أما نشأتى ) فإني ولدت بتونس في غرة رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، وربيت في حجر والدي ، رحمه اللّه ، إلى أن أيفعت ، وقرأت القرآن العظيم على الأستاذ أبى عبد اللّه :
محمد بن نزال الأنصاري أصله من جلة الأندلس من أعمال بلنسية ، أخذ عن مشيخة بلنسبة وأعمالها ، وكان إماما في القراءات ، وكان من أشهر شيوخه في القراءات السبع أبو العباس :
أحمد بن البطوى ، ومشيخته فيها وأسانيده معروفة ، وبعد أن استظهرت القرآن العظيم عن حفظي قرأته عليه بالقراءات السبع المشهورة أفرادا وجمعا في إحدى وعشرين ختمة ، ثم جمعتها في ختمة واحدة أخرى ، ثم قرأت برواية يعقوب ختمة واحدة واحدة جمعا بين الروايتين عنه ، وعرضت عليه رحمه اللّه قصيدة الشاطبى اللامية في القراءات ، والرائية في الرسم ، وأخبرني بهما عن الأستاذ أبى عبد اللّه البطوى ، وغيره من شيوخه ، وعرضت عليه كتاب التفسير لأحاديث الموطأ لابن عبد البر - حذا به حذو كتابه : « التمهيد على الموطأ » مقتصرا على الأحاديث فقط .
ودرست عليه كتبا جمة مثل كتاب « التسهيل » لابن مالك ، ومختصر ابن الخطيب ، في الفقه ، ولم أكملهما بالحفظ .
وفي خلال ذلك تعلمت صناعة العربية على والدي وعلى أستاذي تونس منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمد العربي الحصايرى ، وكان إماما في النحو وله شرح مستوف على كتاب « التسهيل » .
ومنهم أبو عبد اللّه : محمد الشواش المزازى .
ومنهم أبو العباس : أحمد بن القصار ، كان ممتعا في صناعة النحو ، وله شرح على قصيدة البردة المشهورة في مدح الجناب النبوي ، وهو حي لهذا العهد بتونس .
ومنهم إمام العربية والأدب بتونس أبو عبد اللّه : محمد بن بحر لازمت مجلسه وأفدت عليه .
وكان بحرا زاخرا في علوم اللسان وأشار على بحفظ الشعر فحفظت كتب الأشعار الستة والحماسة للأعلم وشعر . . . . وطائفة من شعر المتنبي ، ومن أشعار كتاب الأغانى ؟ ؟ ؟ .
ولازمت أيضا مجلس إمام المحدثين بتونس شمس الدين أبى عبد اللّه : محمد بن جابر صاحب الرحلتين ، وسمعت عليه كتاب مسلم بن الحجاج ، وسمعت عليه كتاب الموطأ من أوله إلى آخره . -