في هذه السنة أن سلطان غرناطة أبا الحسن : علي بن أبي « 1 » سعيد بن الأحمر الخزرجي أراد أن يمتحن جنده ، ويختبرهم ، ويطّلع على أحوالهم ، فأمر بالاستعداد لحرب الكفرة ، فكان في كل يوم يعرض عليه قائد من قواده إلى أن انتهى العرض ، فأمرهم أن يجتمعوا كلهم في صعيد « 2 » واحد وكان اليوم ثاني وعشرين محرّم منها ، وبالعجمى سادس وعشرين إبريل ، وخرج جلّ « 3 » أهل غرناطة من نساء ورجال وصبيان وعامّة وخاصّة يتفرجون « 4 » في ذلك العرض ، فبينما الناس كذلك وإذا سحابة عظيمة أرعدت وأبرقت ! ولم يزل المطر ينزل حتى صار كلّ شعب كأعظم / نهر يكون . وعمّ السيل ، وعاين النّاس الهلاك وحال بينهم السيل « 5 » وبين البلد ، ودخل « 6 » البلد فخرب « 6 » الدور والحوانيت « 7 » .
ومن هذا اليوم أخذ ملكه في الانحطاط ؛ لاعتكافه على لذّاته ، وتضييع الجند ، وإسقاط الفرسان ، وثقل المغارم ، ومكس ، الأسواق ، وذهاب « 8 » الأموال ، والشّحّ بالعطايا . إلى غير ذلك مما لا يليق بالملك « 9 »
هامش
( 1 ) سقطت من س .
( 2 ) س : « نوم » .
( 3 ) ليست في س .
( 4 ) س : « يتنزهون » .
( 5 ) ليست في م .
( 6 ) ما بين الرقمين ليس في س .
( 7 ) س : « ودخل الحوانيت والدور » .
( 8 ) م : « ونهب » .
( 9 ) ليست في س .