قاضى القضاة . ولد بهراة سنة 767 وكان إماما بارعا في فنون [ من ] العلوم / كالعربية ، والمعاني ، والبيان ، ويذاكر بالآداب . قدم القاهرة في أيام قاضى القضاة جلال الدين البلقيني ، وادّعى أنه يحفظ اثنى عشر ألف حديث ؛ فطلب منه أن يملى عليهم اثنى عشر حديثا متباينة الأسانيد فلم يقدر ! ؟
قال ابن حجر : وكان مع علمه كثير المجازفة ، ثم ولى قضاء الشافعية الأكبر بالقاهرة ، فأساء فيه السيرة ، وعمل في ذلك شيخ الإسلام : أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبياتا وألقاها في مجلس الملك المؤيد من غير أن يشعر بها أحد وانّهم بها جماعة وهي :
يا أيها الملك المؤيّد دعوة * من مخلص في حبّه لك ينصح
وانظر لحال الشافعية نظرة * فالقاضيان كلاهما لا يصلح
هذا أقاربه : عقارب وابنه * وأخ وصهر فعلهم مستقبح
غطّوا محاسنه بقبح صنيعهم * ومتى دعاهم للهدى لا يفلح ؟ !
وأخو هراة بسيرة أولاك اقتدى * وله سهام في الجوانح تجرح ؟ !
لا درسه يدرى ولا تأليفه * يقرا ولا حين الخطابة يفصح ؟ !
فأزح هموم المسلمين بثالث * فعسى فساد منهم يستصلح
وتكررت ولاية الهروي وعزله إلى أن مات في سنة 833 « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع ترجمته في بغية الوعاة 602 ، وشذرات الذهب 7 / 189 - 190 ، وإنباء -