كئيب رأى رسم الديار بقلبه * فساق قطار الدّمع سوق الدوائم
يحنّ ولو رام النّهوض إلى الحمى * ثنته النّوى عنه - حنين الرواسم
رعى اللّه أياما مضت لي على الحمى * حسانا وليت العيش كان بدائم
إذ العيش غصّ والزمان مطاوع * وظلّ المنى ضاف ودهري مسالمى « 1 »
نعمت بها دهرا وسارت كأنما * طواها مرور الطيف في جفن نائم
وعهدي بها والشّمل إذ ذاك جامع * بمن بهم كانت أجلّ مواسم « 2 »
وإذ نحن في سلك الوداد كأنما * فرائد جالت بينها كفّ ناظم « 3 »
فحيّا الحيا تلك الديار ؛ فإنها * ديار المعالي والنّدى والمكارم
وما مسّ جلدي أزلا ترب أرضها * ولكن بها نار الشباب تمائمى « 4 »
منازل أضحت للعيون منازها * تضيء كإشراق النجوم العواتم « 5 »
كأنّ انعطاف الماء في سوق دوحها * خلاخل دارت حول سوق نواعم « 6 »
إذا اطردت فيها الجداول خلتها * متون سيوف أو بطون أراقم
كأن السواقي حول حضر رياضها * ستائر حفّت عن نقوش المعالم / « 7 »
تغنى قيل الطّير خلف ستورها * فتطربنا ألحان تلك الأعاجم « 8 »
وصاحبت فيها سادة زينوا العلا * وما شاهد الدعوى بذاك ابن غانم « 9 »
هامش
( 1 ) س : « والزمان مصارع »
( 2 ) س : « فهن »
( 3 ) س : « فوائد جالت . . . »
( 4 ) س : « ولكن بما قال الشباب »
( 5 ) س : « للعيون منارها »
( 6 ) س « سوق نواحم »
( 7 ) س : « ستائر شقت عن نقول »
( 8 ) س : « قيان الطير فوق . . . فتطربنا أركان . . »
( 9 ) س : « وصاحبت فيه » . . « وها شاهد الدنيا . . »