لا واخذ اللّه قوما كان لي بهم * أنس وقد بعدوا في العيش مبذول ؟ !
توفى سنة 721 وولد سنة 645 .
كان فقيها ، فاضلا ، عارفا بالنظم والنثر ، وله معرفة بالعروض ، والبديع ، وله شرح على « مقصورة ابن دريد » في مجلّدين ، وشرح اللّمحة « 1 » واختصر الصّحاح ، وجرّده من الشّواهد ، ومن نظمه أيضا :
إن النسيم الذي من أرضكم سارا * أذكى بقلب المعنّى الواله النّارا
وافى بشيرا بأن الدار قد قربت * فبات من قلق يستبعد الدارا
يا حيرة عن صميم القلب ما يرجوا * لأنهم لم يزالوا فيه حصّار
أوحشتم بعد أنس كنت أعهده * قبل التفرّق أسماعا وأبصارا
واللّه ما لاح برق من دياركم * إلا تذكّرت آصالا وأسحارا
ولا حكا لي حاك عنكم حبرا * إلا حكيت له بالدمع أحبارا
للّه أيامنا والدّار دانية * والعيش مقتبل والعين ما جارا
ومنزل الأنس حلو الزّمان به * حال المسرة أغصانا وأثمارا
عفّان لم يعف قلب من تذكره * فقد بمزقت أشواقا و ؟ ؟ ؟ « 2 »
إن غبت عنكم فلا تنسوا محبّكم * فالجار من شأنه أن يدرك الجارا ]
فما تذكرت أيّاما بكم سلفت * إلا وأظهر دمع العين أسرارا
هامش
( 1 ) م : « اللمحة » وهو تحريف ؛ ففي هدية العارفين : وله اللمحة في شرح الملحة أي ملحة الأعراب للحريرى .
( 2 ) هذا البيت ليس في س .