لها لحظ ترقّده لأمر * وذاك الأمر يمنعني رقادى
إذا سدلت ذوائبها عليها * رأيت البدر تحت دجى السّواد
تخال الصّبح مات له خليل * فمن حزن تسربل بالحداد
وله يمدح مدينة فاس :
بلد أعارته الحمامة طوقها * وكساه حسن جناحه الطاوس
وكأنما الأنهار فيه مدامة * وكأن ساحات الديار كئوس
ومما ينسب إليه عند « 1 » موته رحمه اللّه :
بعدنا وإن جاورتنا البيوت * وفينا بوعد ونحن صموت « 2 »
وأنفاسنا سكنت دفعة * كجهر صلاة تلاها القنوت « 3 »
وكنا عظاما فصرنا عظاما * وكنا نقوت فما نحن قوت
وكنا شموس سماء العلا * غربنا فناحت علينا السماوات
وكم جدلت ذا الحسام الظبا * وذا البخت كم جدلته البخوت « 4 »
وكم سيق للقبر في خرقة * فتى ملئت من كساه التّخوت
وقل للعدا : ذهب ابن الخطيب * وفات ومن ذا الذي لا يفوت « 5 »
فمن كان يفرح منكم له * فقل : يفرح اليوم من لا يموت « 6 »
سيبلى الجديد إذا ما المدى * تتابع آحاده والسبوت
هامش
( 1 ) م : « بعد » وهو تحريف ؛ وفي الدرر أنه نظم هذه الأبيات حين أرادوا قتله
( 2 ) س : « وجئنا بوعد »
( 3 ) س والشذرات : « وأنفسنا » .
( 4 ) س : « فذا البخت . . . » وفي الشذرات : « وذو »
( 5 ) في الدرر : « فقل . . . وفات وسبحان من لا يفوت ! »
( 6 ) في الدرر :« فمن كان يشمت منكم به * فقل يشمت اليوم . . . »