ففي مغنى الجزيرة لي خليل * وفي مصر وآخر بالعراق
وخدن بالشآم فأىّ مغنى * أقمت به أحنّ إلى البواقي
يؤنّسنى ويؤننى حبيب * وانظر في اللّقاء إلى الفراق
وأشجو للدنوّ وللتنائى * وأبكى للوداع وللتّلاقى
فجفنى لا يزال طليق دمع * ولا ينفك قلبي في وثاق
ومفترقان لي قلب وصدر * ومتّفقان دمعي والأماقى
وقد زعموا : الهوى حلو ومرّ * وعندي كلّه مر المذاق
وله أيضا :
لو أنّ نسيما هبّ عنى يحدّث * علمتم بأسباب الهوى كيف تعبث
أكاد إذا ما مرّ بي نحو أرضكم * من الشّوق في أذياله أتشبّث
أحدّثه شوقى إذا مرّ نحوكم * عساه بأكناف القرافة يمكث
أموت بأشواقى وأحيا بذكركم * فللّه فيكم كم أموت وأبعث ! !
وله لما دخل على مجد الدين « 1 » بن دقيق العيد بحالة مرض .
حاشاك أن يعتريك سقم * تبيت من مسّه نحيلا
أصبحت مثل النسيم لطفا * لذاك قالوا : غدا عليلا
هامش
( 1 ) في س : « وله لما مدح فخر الدين . . . » .