وله ولوع بالأدب وصبابة باقتناء الكتب . صحبه منها في قفوله من القسطنطينية ما ينيّف على المائة تأليف : أقلها في مجلّد . وأما ما هو في مجلدات فمما لا يحصى جمع أمهاتها العتيقة ، وأصولها الرائقة الأنيقة ، ما لم يجمعه في هذه الأعصار أحد سواه .
أخذ عن أبي العباس المنجور ، وعن طائفة من علماء وقته .
وله نظم رائق ، ونثر فائق . [ من نظمه يمدح الجنابى مؤرخ القسطنطينية ] :
خلق فاطمية كم تنادى * فوق أفنانها بطلب الجنابى ؟ !
لو مزجنا بها المدام اعتبق * ناها حلالا وتلك خلق الجنابى ؟ !
وله أيضا مهنئا مخدومه المذكور بفتح السودان « 1 » :
بشرى ترف من الزمان المقبل * بمنصة الجدل الذي لم يرحل « 2 »
[ خطت يد السعد لمهر وعينها * مهر به منى الإمام الأعدل ؟ ! ] « 3 »
ومنها :
المالك المنصور من بسعوده * لو شاء طعن رامح بالأعزل
ذي همة منها مضاء السيف أو * منها استعير صلابة للجندل
. . . إلى ابتكار كل عظيمة * . . . . « 4 »
ومنها :
يا نجل فاطمة وكلّ مفاخر * أنى يفاخر درّكم بالخردل ؟
وابن الغطارفة الألى يتأزّرو * ن من الثناء بالرداء المسبل
هامش
( 1 ) م : « ونثر فائق ، فمنه يهنئ مخدومه . . » وقد سقط منها ما بين القوسين .
( 2 ) م : « بشرى ترى . . . » وفيها تحريف ينكسر به البيت .
( 3 ) سقط هذا البيت من م .
( 4 ) هكذا في س : ص وقد سقط من م .