معه ، فركبا في البحر ، في غراب « 1 » ، وسارا إلى أن هاج البحر بالسفينة التي كانا فيها فغرقا معا ، وكلّ من كان فيها « 2 » ، ولم يخرج منهم أحد .
ولما اتصل بالمستنصر وفاة ابن سهل في البحر قال : عاد الدّرّ إلى وطنه ولابن سهل المذكور ما يدل على إسلامه :
تركت هوى موسى لحبّ محمد * ولولا هدى الرحمن ما كنت أهتدى
وما عن قلى منى تركت وإنما * شريعة موسى عطّلت بمحمد
لقيه خالد البلوى بتونس سنة 736 « 3 » .
38 - أحمد بن عبد الرحمن ،
الحنبلي ، الشيخ المحدّث ، الصوفي .
أحد الزهاد الأولياء . ولد ليلة الثلاثاء : ثالث عشر شعبان سنة 628 بنابلس .
أخذ عنه ابن رشيد سنة 684 ، وأخذ هو عن أبي محمد : عبد الوهاب ابن طاهر بن رواج : أحد أصحاب السّلفى ، قال : أنشدني ابن رواحة ، قال : أنشدنا الحافظ السّلفى :
لقد بشّرت بعد النبىّ محمد * بجنة عدن زمرة سعدا
.
هامش
( 1 ) الغراب : نوع من السفن .
( 2 ) في س : « وكل من ركب معهما » .
( 3 ) راجع رحلة البلوى . . وجذوة الاقتباس . .