صلّى اللّه عليه وعلى آله ما سار في الأفق القمر ، وما أرّخ « 1 » مؤرّخ أيام من مضى وغبر .
وبعد فقد قصدت بهذا التأليف خدمة الإمامة الهاشمية ، والخزانة العلمية المنصورية : خزانة الملك الأعظم : والهمام الأفخم بحبوحة المجد الباذخ ، وتاج ملوك العالم ذي « 2 » الشرف الشامخ ، الملك الأسعد الأصعد : أمير المؤمنين مولانا أبى العباس المنصور « 3 » أحمد الشريف الحسنى خلّد « 4 » اللّه ملكه ، وجمع شمله « 5 » ؛ ليكون شكرا لما أسدى « 6 » من نعمته ، واقرارا بعشر عشر أياديه « 7 » إذ من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه ؛ لأنه أخرجني من أسرى ، وخفف عنى إصري ، عامله اللّه تعالى بالحسنى . وأنزله بالمقام الأسنى .
ولما كنت قبل وضعت تأليفا وسميته بالمنتقى المقصور ، على مآثر الخليفة أبى العباس المنصور ، الشريف الحسنى [ مجد اللّه ذكره ، وأعز نصره « 8 » ] واستطردت فيه ذكر بعض الفضلاء ومحاسن بعض النبلاء ، وضاق عن استيفائهم تعيينا ، وعن حصرهم تبيينا ، فاحتجت لجمع هذا لأذكر من حضرني من
هامش
( 1 ) في س : « ورخ » .
( 2 ) في س ، ص . « ذوى » .
( 3 ) ليست في المطبوعة .
( 4 ) في المطبوعة ، « أبقى » .
( 5 ) في م : « سننه » وفي س : « سلكه » .
( 6 ) في المطبوعة : « أسرى » وهو تحريف .
( 7 ) في المطبوعة « بعشر عشر عشر » .
( 8 ) ما بين القوسين ليس في المطبوعة .