من أهل « غرناطة » له حظّ من الفقه ، والأدب ، قال أنشدني أبو العباس : أحمد بن زرقون الإشبيلي في خيار بن عباد وكان بلسانه قلح « 1 » :
يا لائمى بأن غدا فاتنى * ذا قلح مبسمه الأشنب
ذاك دليل أنه منهل * يحمى عن الورد ويستعذب
وكلّ ماء قلّ ورّاده * ينبت في حصبائه الطّحلب
قال القاضي المذكور : الواو للحال ، وبه يحسن المعنى .
أخذ عنه ابن رشد . قال ابن رشد « 2 » : أنشدني عن ابن زرقون أيضا لصاحبه الهيثم في بركة [ غطى « 3 » ] عليها الطحلب [ فاستولى على ] « 4 » نصفها .
في البركة الغرّاء آية نزهة * شرك البصيرة عين عين المبصر
كالفضة البيضاء تحت زبرجد * أو كابتسام الثّغر تحت معذّر « 5 »
أو كالسّجنجل قد تبدّى شطرها * نحو النّواظر من غشاء أخضر « 6 »
هذا ينظر لقول أبى عبد اللّه بن الأبّار في خسوف :
ألم تر للخسوف وكيف أودى * ببدر التمّ لمّاع الضيّاء « 7 »
كمرآة جلاها الصقل حتى * أنارت ثمّ ردّت في غشاء
هامش
( 1 ) القلح في الأصل : صفرة الأسنان .
( 2 ) في س : « رشيد » .
( 3 ) ليست في س .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في س .
( 5 ) الزبرجد : جوهر . والمعذر : من نبت شعر عذاره .
( 6 ) السجنجل : المرآة .
( 7 ) في س : « فبدر التم . . » .