فكم أفسد الراوي كلاما بعقله * وجاء بشئ لم يرده المصنّف
وكم ناسخ أضحى لمعنى مغيّرا * وكم حرّف المنقول قوم وصحّفوا « 1 »
وأنشدني لغيره :
وإذا السعادة لاحظتك عيونها * ثمّ فالمخاوف كلّهن أمان « 2 »
واصطد بها العنقاء فهي حبالة * واقتد بها الجوزاء فهي عنان
وأنشدني لغيره :
وإذا تصحب فاصحب ماجدا * ذا عفاف وحياء وكرم
قائلا في الشئ : لا إن قلت : لا * وإذا قلت : نعم قال : نعم
وأنشدني للسّهيلى « 3 » :
إذا قلت يوما سلام عليكم * ففيها شفاء وفيها سقام
شفاء إذا قلتها مقبلا * وإن أنت أدبرت فهي الحمام
عجبت لفرط اختلافهما * فهذا سلام وهذا سلام
وأنشدني :
إذا عوفي المرء في جسمه * وملّكه اللّه قلبا قنوعا
وألغى المطامع عن نفسه * فذاك الغنىّ وإن مات جوعا
وأنشدني :
خلّ الصّبا عنك واختم بالنّهى عملا * فإنّ خاتمة الأعمال تكفير
هامش
( 1 ) في س : جاء عجز هذا البيت مع صدر البيت السابق ، وعجز السابق مع صدر هذا البيت .
( 2 ) في س : « . . أحرستك عيونها » .
( 3 ) ليست في م .